أكد المصلون المتحصنون داخل المسجد الأقصى، لصد أي محاولة لاقتحام المسجد من قبل قطعان المتطرفين اليهود؛ أنَّ سلطات الاحتلال الصهيوني شددت من حصارها عليهم، إلا أنهم أكدوا أيضًا أنَّ معنوياتهم مرتفعة، وسوف يستمرون في مرابطتهم داخل المسجد الأقصى لحمايته من أية محاولاتٍ للاقتحام.

 

وقال الشيخ علي أبو شيخة مستشار الحركة الإسلامية في فلسطين 48 لشئون القدس: "إنَّ الحصار "الإسرائيلي" على المعتكفين اشتد، وتمثل ذلك في منع إدخال الطعام والشراب للموجودين بالمسجد الأقصى، ومنعهم من الخروج من المصلى القبلي للوضوء، أو حتى الذهاب لقضاء حاجتهم".

 

وأضاف أبو شيخة، المعتكف داخل المسجد الأقصى، أنَّ قوات الاحتلال "حاصرت المصلى القبلي طوال الليل، وتحاول إدخال كاميرات التصوير من خلال النوافذ؛ لكي تقوم بتصوير المعتكفين"، مشيرًا إلى أنَّ تلك القوات حاولت الدخول من الأبواب التي أحكم المعتكفون إغلاقها.

 

وناشد أبو شيخة أهالي بيت المقدس وفلسطينيي 48 أنْ يهبوا لنصرة مسجدهم الأقصى، وألا ينصاعوا لقرارات الاحتلال التي تحدد أعمار من يحق لهم دخول المسجد الأقصى، مؤكدًا أنَّ المسجد الأقصى "يمر بمرحلةٍ حرجةٍ للغاية"، وأنَّ المخططات التي ينتويها الاحتلال الصهيوني "خطير جدًّا".

 

وشدد مستشار الحركة الإسلامية على أنَّ "معنويات المرابطين مرتفعة، ولديهم إصرارٌ وعزيمةٌ على البقاء داخل مسجدهم للدفاع عنه مهما كلفهم ذلك".

 

وفي شأنٍ متصلٍ قال المتحدث باسم شرطة الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة ميكي روزنفيلد إنَّه بعد يومٍ من الاشتباكات التي وقعت بين الاحتلال والمرابطين بالقرب من مجمع جبل بيت المقدس في القدس الشرقية، قررت شرطة الاحتلال إبقاء المنطقة مغلقة اليوم الإثنين.

 

وكانت الاشتباكات قد اندلعت صباح أمس الأحد في البلدة القديمة بالقدس، عندما منعت شرطة الاحتلال دخول المسلمين تحت سن 50 عامًا والزوار من دخول المسجد الأقصى، في مجمع جبل بيت المقدس الذي يضم المسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة.

 

واعتقل القيادي الفلسطيني حاتم عبد القادر مسئول ملف القدس في حركة فتح، والشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة؛ "للاشتباه في تحريضهما على القيام بأعمال شغب"، ثم تمَّ إطلاق سراحهما بعد أنْ منعتهما الشرطة من دخول البلدة القديمة في القدس لمدة 15 يومًا.

 

وأوضح روزنفيلد أنَّ القدس الشرقية ستخضع اليوم الإثنين لإجراءاتٍ أمنيةٍ إضافيةٍ، وقالت (القدس العربي) في عددها الصادر اليوم إنَّه من المتوقع أن يتجمع آلاف اليهود عند حائط البراق (الحائط الغربي للمسجد الأقصى)، للاحتفال بعيد السكوت لدى اليهود.

 

ولن يتم السماح بدخول مجمع جبل بيت المقدس للصلاة في المسجد الأقصى إلا للرجال الذين تتجاوز أعمارهم الخمسين عامًا والنساء من جميع الأعمار، والذين يحملون هوية صهيونية.

 

وقد تمَّ توزيع منشورات في القدس الشرقية تدعو المسلمين إلى المجيء والدفاع عن المسجد الأقصى، حسبما ذكر موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية.