كشفت مصادر في "الحملة الدولية للتضامن مع أطفال غزة" عن أنْ قافلة "أميال من الابتسامات" الأوروبية، التي تضم أكثر من مائة حافلة وشاحنة صغيرة مليئة بالكراسي الطبية المتحركة، المخصّصة للمعاقين والمعدات الطبية؛ ستدخل إلى قطاع غزة المحاصر في منتصف شهر أكتوبر الجاري.
وقال زاهر بيراوي، الناطق باسم الحملة التي تنظم هذه القافلة لـ(قدس برس): "إنَّ العمل جارٍ على قدم وساق من أجل إنهاء الإجراءات المتعلقة بدخول القافلة إلى قطاع غزة، والتي تحتاج إلى بضعة أيام"، مشيرًا إلى وجود "وعودٍ مصريةٍ" بتسهيل دخول القافلة عبر معبر رفح.
ولفت المتحدث النظر إلى أنَّ الجزء الآخر من القافلة سيصل قريبًا إلى ميناء بورسعيد، تمهيدًا لدخول غزة في غضون الأسبوعَيْن أو الثلاثة أسابيع القادمة "إنْ سارت الأمور بحسب ما هو مخطط لها"، كما قال، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنَّ هناك مزيدًا من السيارات تم التبرع بها من الجالية المسلمة في مدينة بيرمنجهام البريطانية.
ويرافق هذه القافلة الإنسانية التضامنية التي تحرّكت من ميناء هامبورج الألماني قبل نحو أسبوع، نحو مائة وخمسة عشر من المتضامنين الأوروبيين، وعددٌ من الشخصيات الأوروبية والعربية، علاوة على ممثلين عن المؤسسات المشاركة في الحملة.
وأشار بيراوي إلى أنَّه تمَّ- بناء على طلب من مؤسسات أهلية فلسطينية- تخصيص 50 سيارة من القافلة لحمل المستلزمات المدرسية، ولتستخدم في نقل الطلاب في قطاع غزة، إضافة إلى خمسين جهاز حاسوب، موضحًا أنَّه سيتم تقديم محتويات القافلة المحملة بالأجهزة والمعدات الطبية والكراسي المتحركة الإلكترونية، كهدية لمؤسسات المجتمع الأهلي في القطاع المحاصَر.
وينظم هذه الحملة تحالف "شركاء من أجل السلام والتنمية" البريطاني، بالتعاون مع الحملة الدولية لكسر الحصار عن غزة التي يرأسها الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الأسبق.
وتمَّ إطلاق اسم "أميال من الابتسامات" على الحملة، باعتبارها تسعى، حسبما أفاد بيراوي، إلى "رسم البسمة على وجوه أطفال غزة، وخاصة المعاقين حركيًّا منهم، ولفك الحصار عن أولئك الذين تحاصرهم إعاقاتهم فوق الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة منذ سنين".
وكان وفد من الحملة قد قام بزيارة دائرة فلسطين بوزارة الخارجية المصرية؛ حيث اجتمع مع الدبلوماسي المصري هشام سيف الدين. وأوضح بيراوي، أن "الوفد لقي ترحيبًا من الحكومة المصرية، خاصة أنّ هدفنا المشترك هو رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني".
يُذكر أنَّ السفير البريطاني في القاهرة، دومينيك آسكويث، التقى قافلة "أميال من الابتسامات"، وأعرب عن تقديره للجهود الإنسانية المبذولة من خلالها، كما حث الدبلوماسي البريطاني القائمين على القافلة "التماشي مع الاشتراطات والمعايير المصرية"، في ما يتعلق بقوافل المساعدة للمواطنين الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.