أغلقت قوات الاحتلال الصهيوني مداخل المسجد الأقصى، وطالبت عشرات الفلسطينيين المعتكفين داخله بتسليم أنفسهم، واعتقلت أربعة من مواطني القدس؛ بينهم المسئول السابق لملف القدس بالسلطة الفلسطينية حاتم عبد القادر، كما منعت مدير الأقصى ومدير الأوقاف من دخول الحرم القدسي.

 

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال تغلق منذ ساعات، ما بعد عشاء مساء أمس؛ كافة مداخل الحرم القدسي، وقد منعت مسئولين فلسطينيين من الدخول.

 

وأفادت الأنباء أن قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى؛ تقوم بالنداء عبر مكبرات الصوت على المواطنين لتسليم أنفسهم، إلا أن المصلين يرفضون ذلك، ويصرون على البقاء داخل المسجد؛ لصد الجماعات الصهيونية المتطرفة عند باب المغاربة، والذين تستعد قوات الاحتلال لإدخالهم في مجموعات.

 

وتشهد المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى أيضًا حالةً من التوتر، إلا أن الأصعب يقع بالقرب من" باب حطة"؛ حيث قمعت قوات الاحتلال بالقوة عددًا من المواطنين أدوا الصلاة خارج أسوار المسجد.

 

 الصورة غير متاحة

فلسطينيون يرابطون في ساحة الأقصى أمام قبة الصخرة

يُذكر أن نحو مائة شاب مقدسي اعتكفوا بعد صلاة العشاء أمس السبت، داخل باحات المسجد الأقصى المبارك؛ للتصدي للجماعات الصهيونية المتطرفة، بعد إعلان نيتها اقتحام المسجد الأقصى، وإقامة شعائر تلمودية بمناسبة ما يُسمى بعيد "العرش", صباح يوم الأحد.

 

وقال الشبان المرابطون في حديث خاص لوكالة "قدس نت" للأنباء؛ إن الشرطة الصهيونية حاولت صباح اليوم إخراج نحو 100 شابٍّ مقدسي داخل المسجد الأقصى المبارك بالقوة وتحت تهديد السلاح، إلا أنها باءت بالفشل خلال البحث عنهم داخل باحات المسجد.

 

في هذا السياق دعت القيادات الوطنية والإسلامية والفصائل الفلسطينية أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والداخل إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، ابتداءً من فجر يوم الأحد، لصد محاولة جديدة يعتزم فيها المتطرفون اليهود اقتحام المسجد الأقصى المبارك، جاء ذلك خلال اجتماع حاشد ضم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، والشيخ محمد حسين المفتي العام في القدس، والدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا.

 

 الصورة غير متاحة

 الشيخ تيسير التميمي

وكان قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي حذَّر أمس من أن جماعات يهودية بدأت بحشد أنصارها في المستوطنات القريبة من القدس؛ تمهيدًا لاقتحام الأقصى اليوم الأحد، بعد محاولة مشابهة الأسبوع الماضي.

 

وأشار في بيان له إلى أن سلطات الاحتلال دفعت بنحو 300 ألف من عناصرها إلى البلدة القديمة ومحيط الأقصى، وعزَّزت من قواتها على بواباته، بهدف حماية الجماعات اليهودية، سعيًا للاستفراد به لنسفه أو هدمه وتقويض بنيانه بعيدًا عن أنظار العالم؛ لتحقيق الأسطورة والحلم اليهودي بإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

 

ودعا التميمي "كافة أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مواقعهم، وبالأخص أهل القدس والداخل الفلسطيني إلى الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وشدّ الرحال إليه لحمايته".

 

وكانت جماعات من اليهود المتطرفين وحشود من عناصر شرطة الاحتلال اقتحمت المسجد المبارك، واشتبكت مع الفلسطينيين الذين كانوا موجودين داخله الأسبوع الماضي لحمايته؛ مما أدَّى إلى سقوط 17 جريحًا في صفوف الفلسطينيين، واعتقال سبعة آخرين.

 

ونظَّمت الحركة الإسلامية مساء الجمعة مهرجان "الأقصى في خطر" في أم الفحم داخل أراضي 48، ندَّد المشاركون فيه بالصمت العربي الإسلامي إزاء ما يُحاك للمسجد الأقصى المبارك، داعين إلى التحرك الفعال قبل فوات الأوان.

 

وشارك عشرات الآلاف في المهرجان الذي يتزامن مع تصاعد الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وتخللته خطابات وفقرات فنية.