شل إضراب عام المناطق العربية المحتلة عام 1948 في فلسطين إحياء للذكرى التاسعة لهبة القدس والمسجد الأقصى في انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000م، والتي استشهد خلالها 13 من فلسطينيي 48.
ويأتي هذا الإضراب في ختام سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية والندوات التحضيرية التي بادرت إليها القوى الوطنية في الداخل، لتتوج بإعلان إضراب اليوم إحياءً لذكرى شهداء تلك الهبّة.
وكانت لجنة المتابعة العليا قد دعت إلى الإضراب العام والشامل، واستثنت من ذلك التعليم الخاص ومراكز الطوارئ الطبية.
وقالت: إن قرار الإضراب يأتي احتجاجًا على العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في غزة، وضد سياسات القمع التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل.
وأوضحت اللجنة أن إحياء هذه الذكرى يعود وسط تأكيد أن جوهر السياسة الصهيونية لم يتبدل، في تصفية القضية الفلسطينية، وتجاهل حقوق الفلسطينيين أمام مرآى ومسمع العالم الصامت، بل المتواطئ إلى حد بعيد، مشيرةً بهذا الصدد إلى الاعتداء الأخير على الأقصى الذي قوبل بإدانة واسعة.
وشددت على أن هذه الذكرى تعود لتؤكد أن أحدًا لم يعاقب على فعلته وأن القاتل ما زال حرًّا طليقًا، مشيرةً إلى أن الاحتلال لم يكتف خلال عمليات قمعه للشباب الفلسطيني بـ13 شهيدًا، لكنها وحتى اليوم قام بتصفية أكثر من 25 مواطنًا فلسطينيًّا من الداخل بذرائع مختلفة ودون معاقبة أي من المسئولين.
وكانت الانتفاضة الثانية التي سميت بانتفاضة الأقصى بدأت بزيارة استفزازية لزعيم حزب الليكود آنذاك أرييل شارون للحرم القدسي بحماية جنود الاحتلال يوم 28 سبتمبر عام 2000 بهدف تأكيد سيادة الاحتلال على الحرم القدسي.
وفي اليوم التالي اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، وأطلقت النار على المصلين بحجة أنهم رشقوا المستوطنين اليهود بالحجارة عند حائط البراق، مما أدى إلى استشهاد خمسة مصلين وجرح نحو 200، وأدى ذلك إلى اندلاع مظاهرات احتجاجية قمعها الاحتلال بالقوة.
وفي غضون خمسة أيام كان 35 فلسطينيًّا قد استشهدوا بينهم 13 من فلسطينيي 48، وانتشرت مظاهرات عارمة بالعالم العربي والإسلامي ردًّا على مشاهد تلفزيونية لاستشهاد الصبي محمد الدرة البالغ من العمر 12 عامًا.