اعتبر وزير شئون الأسرى والمحررين محمد فرج الغول موافقة الاحتلال على إطلاق سراح 20 أسيرة فلسطينية مقابل معلومات عن شاليط انتصارًا لنهج المقاومة؛ حيث يمثل هذا العدد ثلث عدد الأسيرات المحتجزات في سجون الاحتلال.

 

وأوضح الغول في تصريح لـ(إخوان أون لاين) أن الاحتلال وعبر الوسيط الألماني وافق على إطلاق سراح 20 أسيرة بينهن 4 أسيرات من حماس، و5 أسيرات من فتح، و3 أسيرات من الجهاد الإسلامي، و7 أسيرات مستقلات، وأسيرة واحدة من الجبهة الشعبية، ومن بينهن الأسيرة "فاطمة يونس الزق" من غزة وابنها "يوسف" الذي وضعته في السجن قبل 20 شهرًا.

 

وأشار الغول إلى أن صبر الفصائل الفلسطينية وثباتها على مواقفها، وإصرارها على إتمام الصفقة بعيدًا عن شروط الاحتلال ومعاييره، بدأ يؤتي ثماره، وهذه العلمية هي أولى بشرياته، وستشهد الأيام القادمة- إن شاء الله- خروج كافة أسرانا القدامى وأصحاب المحكوميات العالية، والذين طالبت الفصائل بإطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح شاليط.

 

وثمَّن "الغول" موقف الفصائل الفلسطينية التي لم تفرق بين الأسيرات حسب الانتماء السياسي؛ حيث تشمل الصفقة أسيرات من كافة الأطياف السياسية، وكذلك قائمة الأسماء التي قُدمت للاحتلال تشمل أسرى من كافة التنظيمات الفلسطينية.

 

وطمأن الغول أهالي الأسرى وأبناء شعبنا بأن الفصائل الفلسطينية لن تدخر جهدًا في إطلاق سراح أبنائهم الأسرى، وأنها لن تتنازل عن شروطها لإتمام الصفقة مهما حاول الاحتلال أن يمارس ضغوطًا على شعبنا وعلى أسرانا، ومهما ماطل الاحتلال وبدا بمظهر اللا مبالي لإتمام هذه الصفقة.

 الصورة غير متاحة

 د. أسامة المزيني

 

في إطار متصل، كشف القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة المزيني عن تفاصيل المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى، والتي تضمنت تقديم معلومات عن الجندي الأسير "جلعاد شاليط" مقابل الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية.

 

وقال المزيني: "(إسرائيل) طالبت من خلال الوساطة المصرية والألمانية معرفة إن كان الجندي شاليط على قيد الحياة أم لا، ولكن حركة حماس رفضت منحهم أية تفاصيل دون مقابل".

 

وأكد أن حركته ارتأت أن يكون المقابل، هو الإفراج عن 20 أسيرة من سجون الاحتلال من أصل 48 أسيرة، "ووافق الاحتلال على هذا الأمر", كما قال.

 

واختطفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الجندي "شاليط" خلال عملية الوهم المتبدد التي نفذتها في الخامس والعشرين من يونيو 2006م، واضعةً عددًا من الشروط مقابل الإفراج عنه.

 

كما كشف المزيني عن أن المعلومات التي جرى نقلها عن الجندي الأسير لدى كتائب القسام، سُلمت في وقت سابق، رافضًا الإفصاح عن طبيعة المعلومات وتاريخ تسليمها.

 

بيد أن المتحدث باسم لجنة المقاومة الشعبية أبو مجاهد، قال في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء إن المعلومات المقدمة عن "شاليط"، تمثلت في شريط فيديو لمدة دقيقة واحدة فقط.

 

وأكد المزيني- وهو القيادي الحمساوي المخول بالحديث عن مباحثات صفقة تبادل الأسرى- أن الإفراج عن 20 أسيرة يأتي كمقدمة لصفقة التبادل، قائلاً: "المرحلة الحالية جزئية، واستكمال مراحل الصفقة يتطلب تجاوب الاحتلال مع مطالب المقاومة الفلسطينية"، وشدد على أن المقاومة الفلسطينية متمسكة بشروطها، ولن تقبل بتغييرها لأي موقف طارئ.

 

وفي معرض رده على سؤال: هل نشهد نهاية العام إتمام صفقة تبادل الأسرى؟، قال: "الكرة الآن في المعلب (الإسرائيلي)، وإتمام الصفقة مع نهاية العام يتوقف على تجاوب (إسرائيل)".

 

ويرى مراقبون أن دخول ألمانيا على خط الوساطة في ملف التبادل، أسهم إلى حد كبير في تحريك عجلة الصفقة.

 

واشترطت المقاومة الفلسطينية الإفراج عن 1000 أسير فلسطيني، بالإضافة إلى النساء والأطفال من أصل 11 ألف أسير يقبعون في سجون الاحتلال، مقابل الإفراج عن شاليط.