تشنُّ قوات الاحتلال والشرطة الصهيونية حملة اعتقالات واسعة النطاق في أحياء مختلفة في البلدة القديمة في القدس، استمرت حتى ساعات فجر اليوم.

 

وقالت مصادر إعلامية فلسطينية إنَّ حملة الاعتقالات أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 50 شابًّا مقدسيًّا على خلفية المواجهات التي اندلعت في المسجد الأقصى أول أمس، عندما تصدى المقدسيون لمحاولات قطعان المغتصبين دخول باحات الأقصى بمساعدة قوات الاحتلال الصهيونية.

 

وقال ناصر قوس رئيس نادي الأسير في القدس إن حملة المداهمات شملت حارة السعدية وشارع الواد وحي باب حطة وحي السلسلة, إضافةً إلى أحياء متاخمة للبلدة القديمة مثل سلوان والثوري وباب العامود.

 

ولا تزال شرطة الاحتلال الصهيوني تمنع المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وصادرت العديد من هويات المواطنين، ونصبت المزيد من الحواجز صوب المداخل المؤدية إلى المسجد الأقصى.

 

وفي إطار الإجراءات التعسفية الصهيونية ضد النشطاء الفلسطينيين فيما يخص قضية المسجد الأقصى؛ تستأنف اليوم في القدس المحتلة محاكمة رئيس الحركة الإسلامية في أراضي الـ48 المحتلة الشيخ رائد صلاح، ورئيس بلدية أم الفحم الأسبق سليمان أغبارية، في قضية أحداث هدم طريق باب المغاربة في شهر فبراير من العام 2007م.

 

وتتهم النيابة العامة الصهيونية الشيخ رائد برفع العلمَيْن السوري والفلسطيني خلال أحداث الاحتجاج على جريمة هدم طريق باب المغاربة في شهر فبراير من العام 2007م، إلى جانب تهمة التحريض على العنصرية خلال إلقائه خطبة في حي الصوانة أيضًا على خلفية الجريمة الصهيونية بهدم طريق باب المغاربة.

 

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى السادس من فبراير من العام 2007م، حين باشرت الجرافات الصهيونية عملية هدم في الطريق التاريخية المؤدية إلى باب المغاربة؛ وذلك بهدف إجراء تغييراتٍ جذريةٍ في محيط المسجد الأقصى المبارك، لإعداد المنطقة لبناء الهيكل المزعوم، وقامت الجرافات بهدم غرفتين محاذيتين لحائط البراق؛ الأمر الذي يمكن من اقتحام مسجد البراق وتحويله إلى كنيس.

 

وقامت قوات كبيرة من الشرطة والجيش والقوات الخاصة الصهيونية وقتها؛ بإحكام إغلاق مدينة القدس القديمة، ومنع حركة الناس، فيما قامت بإغلاق كل المنافذ المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك.