أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" أن مصر ستدعو كافة الفصائل الفلسطينية إلى لقاء وطني عام؛ لإبرام اتفاق المصالحة خلال شهر أكتوبر القادم، معربًا عن أمله أن يتوَّج ذلك باتفاق يُنهي الانقسام الذي دام أكثر من عامين.

 

وأوضح مشعل في مؤتمر صحفي عقب لقائه ووفد حركته بوزير المخابرات المصرية عمر سليمان؛ أن مصر ستقوم بصياغة نهائية للاتفاق بناءً على الملاحظات التي أبدتها جميع الفصائل، خاصةً حماس وفتح، مضيفًا أن الورقة المصري شكَّلت الأرضية الثابتة لإبرام اتفاق نهائي.

 

وعن الموضوعات التي تمَّ بحثها مع الجانب المصري مساء أمس، ذكر مشعل أنه تمَّ مناقشة ملفات مهمة؛ منها الترتيبات الأمنية، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها، مشيرًا إلى أن هناك ملفاتٍ كثيرةًَ تمَّ التوافق عليها مع الإخوة في حركة فتح، خلال الجلسات الست الماضية، وأن جلسة اليوم جاءت استكمالاً للاتفاق على النقاط الخلافية مع فتح.

 

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن هناك التزامًا مصريًّا بإيجاد آلية وخطوات عملية للإفراج عن جميع المعتقلين في سجون غزة والضفة، مع فارق التشبيه.

 

وأضاف رئيس المكتب السياسي لحماس: "زيارتنا تأتي في إطار متابعة الجهود المصرية للمصالحة التي تشجِّعها أطراف عربية وإسلامية, والموقف الداعم لمصر في جهود المصالحة, كما أتينا بعد سلسلة زيارات سابقة لنصل إلى إنهاء الانقسام, ولم نرغب في إرسال ردِّنا على الورقة بورقة مكتوبة، بل حضرنا لنشكر الجهد المصري، ولنبحث في الورقة كمقدمة للحوار الوطني الشامل لإنجاز المصالحة".

 الصورة غير متاحة

  آلاف من أنصار حماس يهتفون دفاعًا عن الأقصى

 

وحول ما جرى من أحداث في القدس المحتلة أمس، وخاصةً المسجد الأقصى، ومحاولة اليهود المتطرفين اقتحام الأقصى؛ دعا مشعل إلى وحدة الموقف الوطني الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، والإسراع في إنجاز المصالحة، وإنجاح الجهود المصرية في تحقيق المصالحة، في ظل احتضان العرب لنا؛ للتصدي للهجمات الصهيونية والتهويد المتسارع للأقصى.

 

وقال: "نمدُّ أيدينا إلى إخوتنا في حركة فتح لنطوِيَ صفحة الماضي، ونفتح صفحةً جديدةً؛ لأن الوحدة والمصالحة أكثر أهميةً اليوم, داعيًا إلى وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ووقف تطبيق خطة دايتون، التي تدعو إلى تأسيس إنسان دون هويَّة وطنية, وليس من المصلحة ولا المنطق أن نتفاخر بتطبيق خارطة الطريق من طرف واحد، والإسرائيليون لا يفعلون شيئًا".

 

كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى تحمُّل مسئولياتها تجاه القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإدارة علاقاتها مع الإدارة الأمريكية, محذرًا من أي خطوات تطبيع مع الصهاينة, كما دعا جماهير الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم؛ إلى المزيد من الفعاليات الشعبية للتضامن مع الفلسطينيين ورفض الهجمات الصهيونية على القدس.

 

وفي رسالة نهائية وجَّهها مشعل إلى الأمريكان والأوروبيين قال: "لا تقرءوا السكون والهدوء القائم في فلسطين قراءةً خاطئةً؛ لأن الجمر تحت الرماد, ومن يتخيل أنه يبيعنا كلامًا ويبيع إسرائيل دعمًا في مقابل مصالحه فهو مخطئ، وإنني أذكِّره بمحطات تاريخية, منها انتقاضة الأقصى عام 2000، وشعبنا سيعبِّر عما في داخله، وكل شيء سيأتي بوقته".