أعلنت مصادر طبية فلسطينية عصر اليوم إصابة أكثر من 17 مواطنًا فلسطينيًّا، بعد تعرُّضهم لإطلاق نار بشكل عشوائي من خلال جنود الاحتلال المتمركزين على طول الشريط الحدودي شرق مدينة غزة.

 

وقال شهود عيان لـ(إخوان أون لاين) إنه عقب الانتهاء من تشييع شهداء سرايا القدس، الذين استُشهدوا أمس في عملية اغتيال صهيونية في المقبرة وخروج المشيِّعين من المقبرة؛ قام جنود الاحتلال بإطلاق النار بشكل عشوائي على المواطنين؛ ما أدَّى إلى إصابة أكثر من 17 مواطنًا بجروح بين متوسطة وخطيرة.

 

وهرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لإنقاذ الجرحى، فيما ردَّد المشاركون هتافاتٍ بالانتقام لدماء الشهداء الأبرار، الذين استهدفتهم الصواريخ الصهيونية أمس.

 

وقال مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين "إن جنود الاحتلال الموجودين في المواقع العسكرية الصهيونية على الخط الفاصل؛ أطلقوا نيران أسلحتهم تجاه المشاركين في تشييع جثامين الشهداء، وهُرعت الطواقم الطبيبة إلى المكان لنقل الجرحى".

 

يشار إلى أن طائرات الاحتلال أغارت بصاروخ واحد على الأقل على سيارة من نوع "فلوكس وجن"، تقلُّ مجموعةً من المجاهدين تابعين لسرايا القدس كانت تسير إلى الشمال من جبل الريس بالقرب من حي التفاح إلى الشرق من مدينة غزة.

 

وانطلق موكب التشييع من أمام المسجد العمري الكبير وسط غزة، بمشاركة قيادات من حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية؛ حيث طالب المشاركون في الجنازة الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالردِّ على عملية الاغتيال.

 

واستنكر القيادي في الجهاد خضر حبيب في كلمة له "الصمت العربي حيال هذه الجرائم"، مؤكدًا ضرورة التوحد وبذل الجهود؛ من أجل الوصول إلى وفاق وطني شامل يستطيع من خلاله الفلسطينيون مواجهة العدوان الصهيوني.

 

وقال: "إن هذه المعركة لن تنتهي حتى تحطَّ كتائبنا في رحاب المسجد الأقصى، فهذا الوعد جاء من الله ولن يخلف الله وعده".

 

ووُري جثمان الشهيد كامل الدحدوح في مقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة، فيما ووري جثمانا الشهيدين الآخرين محمود البنا ومحمد مرشود، في مقبرة الشهداء شرق غزة.

 

وقصفت طائرة استطلاع صهيونية الليلة الماضية سيارةً من نوع "فولكس فاجن"، أثناء سيرها في شارع الجرو بحي التفاح بمدينة غزة؛ ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من عناصر سرايا القدس وإصابة رابع بجراح خطيرة.

 

من جهتها دعت كتائب الناصر صلاح الدين الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية في فلسطين؛ كافةَ فصائل المقاومة الفلسطينية للردِّ على جريمة اغتيال ثلاثة من مقاومين سرايا القدس شرق غزة.

 

وأكدت الكتائب جاهزية المقاومة لصدِّ أي عدون صهيوني محتمل في قطاع غزة، داعيةً أبناء الشعب الفلسطيني إلى التماسك والحفاظ على مشروع المقاومة أمام المؤامرات الخارجية والمحيطة التي تحاك ضده.

 

وطالبت كافة الفصائل المسلَّحة بالتوحُّد في خندق المقاومة من جديد وعدم الاكتراث لأي خلاف داخلي، خاصةً أن المرحلة تستوجب رصَّ الصفوف وتوحيد البندقية.

 

كما دعت إلى تشكيل غرفة عمليات عاجلة ودائمة للأجنحة العسكرية، ووفق قيادة موحدة لإدارة المعركة ضد الاحتلال الصهيوني.

 

ونعت كتائب الناصر شهداءَ سرايا القدس الذين استهدفتهم آلةُ البطش الصهيونية شرق مدينة غزة أمس الجمعة.