وسط انتقادات حادة من حركة حماس، يُعقد في مدينة نيويورك اليوم الخميس الاجتماع الأول لطاقمي التفاوض الصهيوني والتابع للسلطة الفلسطينية في رام الله، في إطلاقٍ فعليٍّ للمفاوضات بين الجانبَيْن، رغم إصرار سلطة رام الله على إعلان عدم بدء المفاوضات.

 

وذكرت صحيفة (معاريف) الصهيونية في عددها الصادر اليوم أنَّ مستشار رئيس الوزراء الصهيوني المحامي يتسحاق مولخو سيلتقي بمسئول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات، وأنَّ الجانبَيْن يسعيان إلى التوصل إلى سلسلة تفاهماتٍ من شأنها التمهيد لبدء التفاوض على مستوى أعلى؛ أي بين رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس، فيما رجَّح مصدر في الوفد المرافق لرئيس الوزراء الصهيوني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ أنْ يبدأ التفاوض العلني نهاية شهر أكتوبر القادم.

 

وكان مولخو قد اجتمع أمس بالمبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل للإعداد للقاء اليوم.

 

على صعيدٍ متصلٍ أكد إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنَّ الصهاينة يشعرون بالانتصار والراحة لقبول عباس الاجتماع بنتنياهو دون أية شروط، خلافًا لتصريحات عباس السابقة.

 

جاء ذلك تعليقًا على تصريحات وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان من أنَّ مباحثات نيويورك بين عباس ونتنياهو برعاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما "نصرٌ للاحتلال؛ لأنَّها انعقدت رغم رفض الاحتلال وقفَ الاستيطان في الضفة الغربية".

 

وتوقع رضوان في تصريحاته المزيد من اللقاءات والاجتماعات بين عباس ونتنياهو، وتابع: "للأسف محمود عباس لم يتعظ من مسلسل الحوارات، وما زال يصرُّ على نهج المفاوضات لأجل المفاوضات"، مضيفًا: "هو (محمود عباس) اليوم تراجع عن مواقفه وقَبِل بالاجتماع مع نتنياهو دون أنْ يحصل حتى على تعهد بوقف "الاستيطان"، وذلك يعني الرجوع إلى نقطة الصفر، وسيقبل بمزيد من اللقاءات العبثية".

 

كما حذَّر رضوان من "الامتثال للأجندة الخارجية والتنازل عن المواقف والثوابت الفلسطينية"، معتبرًا أنَّ عباس لا يملك حق التفاوض أو التحدث باسم الشعب الفلسطيني.