كشفت مصادر إعلامية صهيونية أن إسبانيا انضمت إلى عدد من الدول الأوروبية التي تقاطع الجامعات الصهيونية؛ حيث ذكرت صحيفة الـ(يديعوت أحرونوت) أنَّ وزارة الإسكان الإسبانية قامت الأسبوع الماضي بإلغاء مشاركة المركز الجامعي الصهيوني (آرئيل)، المقام في المغتصبة اليهودية التي تحمل هذا الاسم في الضفة الغربية المحتلة، في المرحلة النهائية للمسابقة الدولية بين كليات الهندسة المعمارية.
وفي رسالة بعث بها مدير عام المسابقة سرخيو فيجا، للمركز الجامعي في المغتصبة جاء أنَّ القرار قد اتُّخِذ من قِبل الحكومة الإسبانية استنادًا إلى حقيقة أنَّ الجامعة الصهيونية مُقامة على أرض محتلة في الضفة الغربية، وأنَّ الحكومة الإسبانية ملتزمة باحترام الاتفاقيات الدولية في إطار الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
ويأتي منع كلية "آرئيل" من المشاركة في المرحلة النهائية للمسابقة بناءً على مبادرة تقدمت بها منظمة "مهندسون من أجل إنصاف الفلسطينيين"، استمرارًا لحملة المقاطعة الأكاديمية التي بدأتها اللجنة الفلسطينية الدولية للمقاطعة الأكاديمية.
ونُقل عن مصادر في اللجنة الفلسطينية أنَّ المقاطعة "ستتواصل وستطال "إسرائيل" وكافة مؤسساتها، بما في ذلك كافة الجامعات فيها، إلى حين زوال الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجِّروا منها عام النكبة" 1948م.
ويأتي هذا القرار بعد أقل من أسبوع على قرار لحكومة النرويج قالت فيه إنَّ صندوق الثروة السيادية للبلاد باع حصته في شركة (البيت سيستمز) الصهيونية، لتوريدها تجهيزات مراقبة للجدار العازل في الضفة الغربية؛ الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة من قِبل سلطات الاحتلال الصهيوني.
وقالت وزيرة المالية النرويجية كريستين هالفورسن في بيان في حينه: "لا نرغب في تمويل شركات تشارك بهذا الشكل المباشر في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي".
وأضافت: حرية التنقل لمن يعيشون في الأراضي المحتلة جرى تقييدها بشكل غير مقبول، مردفةً: محكمة العدل الدولية قالت إنَّ بناء الجدار ينتهك معاهدة جنيف الرابعة، لذا تتصرف السلطات النرويجية وفقًا لهذا.
ومن قبل أعلن اتحاد عمال المواصلات البريطاني، وهو إحدى النقابات العمالية البريطانية الكبرى نهاية الأسبوع الفائت، عن مقاطعة المنتجات الصهيونية "احتجاجًا على استمرار معاناة الفلسطينيين".
وصوَّت الاتحاد الذي يضم أكثر من 800 ألف منتسب في جميع أنحاء بريطانيا، بغالبية واسعة خلال مؤتمر مندوبيه في منطثة برايتن جنوب إنجلترا الأربعاء الماضي، على مقاطعة المنتجات المستورَدَة من الكيان الصهيوني.
وقال باري كامفيلد الأمين العام المساعد للنقابة: "إنَّنا بتأييدنا مقاطعة المنتجات والسلع "الإسرائيلية" نوجه رسالة إلى "إسرائيل" بأنَّ المقاطعة لعبت دورًا حاسمًا في جنوب إفريقيا من أجل تحرير هذا البلد من نظام الفصل العنصري".
وأضاف كامفيلد: "والآن نعمل على تحرير الشعب الفلسطيني من معاناته بأيدي الآلة العسكرية "الإسرائيلية""
وقالت المتحدثة باسم النقابة كلير آينسلي إن نحو 75% من المندوبين الـ350 صوتوا لصالح المذكرة.
وكانت نقابة الجامعات والكليات، كبرى نقابات التعليم العالي في بريطانيا، قد دعت في مايو الماضي إلى مقاطعة الجامعات الصهيونية تضامنًا مع الفلسطينيين.