أكد "مركز الأسرى للدراسات" الفلسطيني أنَّ ما يقرب من 400 طفل أسير- أصغرهم يوسف الزق (عام وثمانية أشهر)، والذي أنجبته أمه فاطمة الزق بعد اعتقالها في مستشفى "مائير" في كفار سابا يوم 18 يناير 2008م- لا يزالون في السجون والمعتقلات الصهيونية.
وأوضح "مركز الأسرى للدراسات" في بيانٍ له اليوم الأربعاء، أنَّ الأسرى الأطفال يتعرَّضون لانتهاكاتٍ صارخةٍ تستوجب تدخل المسئولين والمؤسَّسات والمنظمات الحقوقية؛ حيث إنَّ الاحتلال متمثلاً في إدارة مصلحة سجونه، ينتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية هؤلاء القاصرين، وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم ومرشدين يوجِّهون حياتهم، والتعامل معهم كأطفال لا كإرهابيين كما هو الحال في السجون.
وأضاف المركز أن أحد الأطفال المحرَّرين أكد له أن سلطات الاحتلال تحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق، وأنهم يعيشون أوضاعًا صعبة للغاية، وشدد الطفل على أن شرطة مصلحة السجون الصهيونية تنتهك حقوق الطفل، واستنكر ما تمارسه الشرطة ضدهم من خلال الاعتداء عليهم بالضرب، وتهديدهم نفسيًّا بمنع زيارات الأهالي لهم، وعقابهم الجماعي والعزل والإرهاب، كما يعاني الأطفال من اكتظاظٍ في الغرف وعدم اهتمام بهم في التعليم وتوفير أدواته ومعلميه.
وأضاف تقرير المركز أنَّ الأسرى الأشبال يعانون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية، وعدم وجود مرشدين داخل السجن، واحتجازهم بالقرب من أسرى جنائيين يهود في غالب الأحوال، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال.
من جانبه ناشد رأفت حمدونة مدير المركز كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والسلطة الوطنية الفلسطينية والتنظيمات ومنظمات حقوق الإنسان والطفل، متابعة هذا الملف الخطير، وإجبار الاحتلال على الكف عن إرهاب الأسرى الأطفال الأبرياء العزل، والعمل على ضرورة تأكيد حق حرية الأطفال المتبقين في سجون الاحتلال للتمتع بحريتهم واستئناف حياتهم أسوةً بكل أطفال العالم.