أقال رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس رئيس بلدية قلقيلية بالضفة الغربية؛ بسبب انتمائه لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وأعضاء المجلس المحسوب على الحركة، تحت مبرر سوء الإدارة المالية، وهو ما رأى فيه مراقبون أنَّه من شأنه زيادة تعقيد الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وقال خالد القواسمي وزير الحكم المحلي لوكالة (رويترز) للأنباء: إنَّ وجيه القواس رئيس بلدية قلقيلية وأعضاء لجنة تسيير أعمال البلدية المكونة من 15 عضوًا أُقيلوا، وعينت لجنة تسيير أعمال البلدية موالية لحركة فتح التي يتزعمها عباس إلى حين إجراء انتخاباتٍ بلديةٍ جديدةٍ.
وقال القواسمي: إنَّ مديونية البلدية ارتفعت إلى أربعة أمثال، منذ انتخاب القواس في العام 2005م؛ حيث ارتفعت من 17 مليون شيكل صهيوني إلى 75 مليونًا في الوقت الحالي (من 4.5 مليون دولار إلى 20 مليون دولار).
من جهته اتهم القواس حكومة رام الله غير الشرعية، والمدعومة من الغرب والكيان الصهيوني بإقالته لاعتباراتٍ سياسيةٍ، ولأنَّه أدخل أيضًا تحسيناتٍ على أوضاع المدينة، والتي تقع على الحدود الوسطى مع الكيان الصهيوني.
وقال القواس لـ(رويترز): إنَّه منتخبٌ من الشعب، ويجب أن يظل في منصبه إلى أنْ تُجرَى انتخاباتٌ جديدةٌ.
وتسيطر حماس على حوالي 60% من البلديات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة منذ أنْ أُجريت الانتخابات البلدية في العام 2005م.
وشهدت قلقيلية اشتباكات مسلحة خلفت ستة قتلى من الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية وعناصر من حماس في مايو الماضي؛ حيث أطلقت الشرطة الفلسطينية النار على سيارة كانت تحمل أعضاء من الحركة بناءً على معلومات من الكيان الصهيوني بتحركات عناصر المقاومة التي كانت في السيارة.
وتأجلت الانتخابات البلدية التي كانت مقررة هذا العام؛ بسبب الأزمة الداخلية الفلسطينية، وقامت مصر بالوساطة بين حركتي فتح وحماس التي ترفض إجراء أية انتخابات قبل إتمام المصالحة، وقال مسئولون فلسطينيون قبل أيامٍ إنَّ مصر وإيطاليا اقترحتا مؤخرًا تأجيلاً جديدًا للانتخابات الرئاسية والتشريعية، والتي كان من المقرر أنْ تُجرى في يناير المقبل، لإتاحة وقتٍ أطول لمحادثات المصالحة.