تسلمت الرئاسة الفلسطينية وقيادات الفصائل أمس الأربعاء الورقة المصرية الجديدة الخاصة بموضوع المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، ولكن من دون أنْ تشمل سقفًا زمنيًّا لتنفيذ البنود التي جاءت فيها.

 

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس تسلَّم ورقة الرؤية المصرية لتحقيق المصالحة بين حركتي حماس وفتح، وأضاف: "تسلمنا المقترح المصري، وسنقوم بدارسته ونرد عليه في غضون يومين"، رافضًا الإفصاح عن تفاصيل فحوى الاقتراح.

 

من جانبها أكدت حركة حماس أنَّها تنظر بايجابيةٍ إلى الرؤية المصرية التي تسلمتها من القاهرة، وقال ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان إنَّ الرؤية قيد الدراسة والمناقشة في الوقت الحالي، وإنَّ الرد النهائي عليها سيكون خلال الفترة القادمة.

 

 الصورة غير متاحة

 أسامة حمدان

وقال حمدان في تصريحاتٍ صحفيةٍ: "نحن ننظر بإيجابيةٍ لهذا الجهد المبذول من قبل الإخوة في مصر على أنْ يقابله موقفٌ إيجابيٌّ من طرف محمود عباس".

 

في حين أبدى موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس تشاؤمه من موقف حركة فتح من الحوار الفلسطيني وقال إنَّها "لا تريد حلاً"، ونفى التقارير الصحفية التي تحدثت عن موافقة عباس على شروط حركة حماس مقابل موافقتها على إجراء الانتخابات في موعدها في الخامس والعشرين من يناير القادم.

 

وتسعى مصر- خلال جلسة تم الاتفاق عليها بعد عيد الفطر- لإنهاء الانقسام بين الفلسطينيين في حوارٍ بين فتح وحماس لم تسفر جلساته الست الماضية عن التوصل إلى اتفاقٍ.

 

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن من بين المقترحات المصرية الدعوة إلى التوافق على إجراء الانتخابات مطلع العام القادم من دون المطالبة بالالتزام بالموعد الذي تنتهي فيه ولاية المجلس التشريعي الفلسطيني وكذلك ولاية عباس في الرابع والعشرين من يناير القادم.

 

وتتحدث المقترحات المصرية- إضافةً إلى الانتخابات- عن الأجهزة الأمنية، وتشكيل اللجنة المشتركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلى حين إجراء الانتخابات.

 

وتشمل الورقة رزمةً متكاملةً للحلِّ من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة يُنهي الانقسام في الأراضي الفلسطينية منذ سيطرة "حماس" على قطاع غزة منذ أكثر من عامين.

 

إلى ذلك، من المقرر أن يصل وفدٌ مصريٌّ أمنيٌّ رفيع المستوى إلى الأراضي الفلسطينية في إطار زيارة قد تشمل دمشق أيضًا، تمهيدًا لانطلاق الجولة جديدة من الحوار بعد عيد الفطر، وسيتسلم الوفد الرد الفلسطيني على المقترح المصري.

 

وذكرت مصادر فلسطينية لـ(إخوان أون لاين) أنَّ القاهرة أبلغت فتح وحماس أنَّ رؤيتها للحل "ستكون الفرصة الأخيرة لهما، وإلا فسيتم بعد ذلك اتخاذ خطوات وإجراءات من قبل القاهرة توضح أسباب فشل الحوار الفلسطيني، كما ستتم إحالة ملف المصالحة الفلسطينية إلى جامعة الدول العربية لاتخاذ الإجراءات المناسبة" من دون الإشارة مباشرة إلى موضوع العقوبات هذا.