أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكمًا هو الأول من نوعه يقضي بإبعاد معتقلٍ فلسطينيٍّ من قيادات حركة حماس، من مقر سكنه في قريةٍ تقع شمال الضفة الغربية إلى أخرى في جنوبها.

 

وقال عبد الله ياسين فقهاء (44 عامًا) من بلدة كفر اللبد قرب طولكرم، إنَّ المحكمة قضت بنقله للعيش في المنطقة "ج" الواقعة تحت سيطرة قوات الاحتلال الصهيونية جنوب الضفة الغربية المحتلة، ومنعه من دخول مدن جنوب الضفة المجاورة مثل الخليل وبيت لحم.

 

وقال فقهاء، وهو قيادي في حماس ويعمل إمامًا لمسجدٍ في كفر اللبد، وأمضى 28 شهرًا في الاعتقال الإداري في سجن النقب الصحراوي، إنَّ القرار ينص على أن يُبلِغَ الجيش الصهيوني بمكان إقامته، وإنَّ عليه ألا يغادر المنطقة "ج".

 

وتخضع المنطقة "ج" التي تشكل 60% من مساحة الضفة للسيطرة الأمنية والمدنية الصهيونية.

 

وقال فقهاء: "إنَّ القرار يُشكِّل إبعادًا، وهو أقسى من عقوبة السجن" الذي أمضى فيه أربع سنوات.

 

ونص القرار على أن لا يمارس فقهاء "أيَّةَ أعمالٍ جماهيريةٍ"، بما في ذلك عمله كإمام مسجدٍ، كما نص على إعادته إلى السجن في حال إخلاله بالشروط المفروضة عليه.

 

وتعقيبًا على ذلك، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بيانًا أدانت فيه القرار الصهيوني الذي وصفته بالعنصري، كما طالبت الجهات القانونية والحقوقية بالوقوف ضدّه بكل السبل.

 

وأضافت حماس في البيان الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخةً منه: "إنَّ هذا القرار يكشف حقيقة دولة الكانتونات التي تحضّر لها الدولة العبرية وفريق أوسلو، والتي تؤكد أنَّ الضفة ليست فقط داخل الجدار العنصري بل أيضًا مقطعة الأوصال".

 

واختتمت حماس بيانها بالقول: "الشيخ عبد الله ياسين قائد فلسطيني دفع ضريبة مواقفه البطلة، واليوم يتجرأ الاحتلال على إبعاده داخل وطنه الذي تجتمع فيه قوات الاحتلال وجنود فتح على هدفٍ واحدٍ، وهو سحق المقاومة وحماية أمن الصهاينة".