بدأ مجلس الشعب يوم الإثنين 17/5/2009م مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة؛ للعام المالي 2009/2010م.
وبما أن هذه الموازنة تعتبر هي الموازنة التي ستواجه بها مصر تداعيات الأزمة المالية العالمية، فإن التعامل معها يجب ألا يكون تقليديًّا كما هو الحال في مناقشة كل عام؛ وإنما يجب أن يؤخذ بكل جدية آراء الخبراء والمختصين الذين أبدوا تحفظات عديدة على الموازنة العامة بالشكل الذي قدمته الحكومة لمجلس الشعب بطبيعتها الانكماشية الواضحة، والتي يمثل إقرار مجلس الشعب لها بوضعها الحالي كارثة اقتصادية واجتماعية بكل المقاييس.
ولعل أبرز ملامح الموازنة للعام القادم هي انخفاض الإيرادات العامة من 290 مليار جنيه إلى 225 مليار جنيه بنسبة 22.5% وانخفاض المصروفات كذلك من 356 مليار جنيه إلى 319 مليار جنيه بنسبة 10%، وأبرز صور هذا الانخفاض، انخفاض حصيلة الضرائب وعائدات البترول وقناة السويس والسياحة والهيئات الاقتصادية، وخفض الإنفاق على الدعم من 133 مليار جنيه إلى 73 مليار جنيه بنسبة 45%، وخفض الاستثمارات العامة من 43 مليار جنيه إلى 33 مليار جنيه بنسبة 23%، وزيادة العجز إلى 95 مليار جنيه؛ مما سيكون له أكبر الأثر على أوضاع الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة الذين سيتحملون وحدهم الآثار السلبية الشديدة للأزمة المالية العالمية.
ولأن الحكومة تصر حتى الآن من خلال البيان المالي، وكذلك يصر نواب الأغلبية من خلال تقرير لجنة الخطة والموازنة، على أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، وأن الحكومة ليس لديها أي فرصة لزيادة الإيرادات أو زيادة الإنفاق العام أو تقليل عجز الموازنة.
فإننا- أداءً للأمانة وإعذارًا إلى الله عز وجل- نقدم لنواب الشعب كما فعلنا في العام الماضي مشروع موازنة متكامل يعالج نسبة كبيرة من سلبيات المشروع الذي تقدمت به الحكومة، ويفي بالحد الأدنى من متطلبات الإنفاق العام الذي تتطلبه المرحلة الحالية؛ لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المصري، وبما يؤدي في الوقت ذاته إلى خفض العجز في الموازنة العامة وتأثيراته السلبية على الدَّيْن العام.
وتتلخص ملامح هذا المشروع فيما يلي:
أولاً: زيادة الإيرادات العامة بمبلغ 30 مليار جنيه.
ثانيًا: زيادة المصروفات العامة بمبلغ 14.38 مليار جنيه.
ويمكن توفير الزيادة في الإيرادات من خلال زيادة حصيلة الضرائب بحوالي 10 مليارات جنيه؛ وذلك بزيادة تحصيل الضرائب على النشاط التجاري والصناعي، بمكافحة التهرب الضريبي، وتنفيذ مواد القانون 91 لسنة 2005م؛ حيث لا يمكن أن نتصور أن تكون حصيلة هذه الضرائب 4.40 مليارات جنيه فقط في الوقت الذي تبلغ فيه حصيلة الضرائب على التوظف 10 مليارات جنيه تقريبًا.
كما يمكن زيادة الحصيلة من خلال وضع خطة لتحصيل المتأخرات الضريبية واجبة السداد، والتي بلغت 60 مليار جنيه كما ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة 2006/2007؛ منها 37 مليار جنيه مستحقة لمأمورية كبار الممولين و5 مليارات جنيه لدى المؤسسات الصحفية، بالإضافة إلى تعديل قانون الضريبة على الدخل؛ بحيث يمكن تحصيل ضرائب على الأرباح الرأسمالية مثل تعاملات البورصة، وخصوصًا حركة الأموال الساخنة، وكذلك عمليات تسقيع الأراضي؛ حيث يحصل أفراد على أراضٍ من الدولة بجنيهات، ثم يقومون ببيعها بالمليارات، ولا تقوم الدولة بتحصيل أي ضرائب على هذه الأرباح الخيالية.
كذلك إعادة النظر في قانون الضريبة على الدخل بحيث يتم إضافة شرائح جديدة تراعي عملية التصاعد في أسعار الضريبة، وعلى سبيل المثال فإن زيادة الضريبة على الدخل لقطاع الاتصالات بنسبة 10% فقط سوف يؤدي إلى زيادة حصيلة الضرائب بأكثر من مليار جنيه سنويًّا.
كما يمكن زيادة الموارد أيضًا من خلال تعظيم العائد من المنح والمعونات الأجنبية بالاستخدام الأمثل لهذه المنح والمعونات والقروض، والتي لا تزيد نسبة الاستفادة منها عن 46% بالنسبة للقروض و78% بالنسبة للمنح، كما ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي 2007/2008م.
أما فيما يتعلق بالإيرادات الأخرى، والتي انخفضت في مشروع الموازنة من 116 مليار جنيه إلى 72 مليار جنيه تقريبًا بنسبة 38% فيمكن زيادة هذه الإيرادات بما لا يقل عن 20 مليار جنيه من خلال اتخاذ الإجراءات الآتية:
1- توصيل الغاز الطبيعي للمنازل حسبما نادت به العديد من تقارير البنك الدولي، وهو ما سيؤدي إلى توفير أكثر من 10 مليار جنيه سنويًّا تذهب إلى دعم البوتاجاز المستورد.
2- تشغيل محطات توليد الكهرباء التي ما زالت تعمل بالمازوت المستورد الملوث للبيئة مما سيؤدي إلى توفير حوالي مليار جنيه سنويًّا؛ فمن غير المعقول أن يتم توليد 25% من الطاقة الكهربائية في مصر بالمازوت، وتقوم الحكومة بتصدير الغاز الطبيعي للكيان الصهيوني بأسعار مدعومة لا تتجاوز 20% من السعر العالمي، وتوفر لهذا الكيان 20% من الطاقة الكهربائية التي يحتاج إليها على حساب المواطن المصري.
3- إعادة النظر في اتفاقيات تصدير الغاز الطبيعي، والتي اعترف رئيس مجلس الوزراء بأنها ستوفر 18 مليار دولار عوائد إضافية للموازنة العامة للدولة، فمن غير المعقول أن يتم تصدير الغاز إلى أمريكا وأسبانيا وانجلترا وفرنسا وإسرائيل والأردن بأسعار مدعومة؛ في الوقت الذي يحتاج المواطن المصري إلى توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، ويمكن لهذا البند أن يضيف حوالي 15 مليار جنيه كإيرادات للموازنة العامة سنويًّا قابلة للزيادة.
4- إعادة النظر في سياسة تصدير الخامات الأولية والثروات المعدنية من حيث الأسعار التي يتم التصدير بها، ومن حيث إنشاء صناعات تحويلية للاستفادة من هذه الخامات، وتعظيم القيمة المضافة، وإنشاء قاعدة إنتاجية محلية صلبة، ولعل أوضح الأمثلة على هذا السفه الذي تدير به الحكومة شئون الثروات المصرية التي هي حق الأجيال القادمة؛ بيع البترول المصري لإسرائيل بسعر ثابت قدره 6.8 دولارات للبرميل منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد.
5- تحصيل قيمة الأراضي الممنوحة لكبار رجال الأعمال والمستثمرين بأسعار شبه مجانية أو مجانية، وأوضح مثال على هذا منح شركة طلعت مصطفى مساحة 8 آلاف فدان؛ لإقامة مشروع مدينتي مجانًا، وهذه الأراضي تزيد قيمتها عن 130 مليار جنيه إذا تم حساب أسعارها مقارنة بما قامت به وزارة الإسكان من بيع أراضي بالمزاد وصل سعر المتر فيها إلى 4 آلاف جنيه، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل قامت الحكومة بإنشاء محطة مياه؛ لإمداد مدينتي بالمياه على حساب الشعب من أموال الموازنة العامة للدولة.
6- ضم حصيلة الصناديق الخاصة والتي تبلغ حوالي 50 مليار جنيه إلى الموازنة العامة للدولة، ومعالجة المخالفات والانحرافات التي تشوب حساباتها.
7- محاربة الفساد الإداري، وتوفير الإدارة الكفء للهيئات الاقتصادية والشركات العامة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفة عوائد هذه الهيئات والشركات، ولا يمكن أن ننسى هنا قضية فساد إحدى هذه الشركات، وهي شركة النصر للمسبوكات، والتي ضُبط في حساب رئيس مجلس إدارتها الأسبق في بنوك سويسرا 1400 مليون جنيه، كما أثبتت التحقيقات أن الشركة خسرت في ظل إدارته 4.4 مليارات جنيه، والعجيب أن هذا المسئول ظل في إدارة الشركة أكثر من 15 عامًا رغم أن الرقابة الإدارية قد بدأت التحقيق في فساده ومخالفاته بعد 6 أعوام فقط من توليه رئاسة الشركة، هل من المقبول أن تزيد استثمارات الهيئات العامة الاقتصادية عن 500 مليار جنيه، ثم لا يدخل إلى الخزانة العامة للدولة من فوائضها سوى 2 مليار جنيه تقريبا سنويا؟
8- معالجة تأخر تنفيذ مشروعات الخطة، والذي يؤدي إلى تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية تتجاوز المليارات نتيجة تجاوز التكلفة المخطط لها.
9- مراجعة أسعار بيع الكهرباء للشرائح العليا والتي تزيد عن 500 كيلو وات/شهريًّا.
10- تعديل وتفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار؛ مما سيؤدي إلى خفض أسعار الخامات الأساسية مثل الأسمنت والحديد، وما يستتبعه من مضاعفة المستهدف من الاستثمارات العامة، وكذلك زيادة حصيلة الإيرادات العامة من خلال الغرامات والعقوبات التي ستوقع على الشركات التي يثبت ارتكابها لجريمة الاحتكار.
11- التخلص من المخزون الحكومي الراكد، ووضع ضوابط لترشيده؛ مثل التكويد والشراء المركزي.
أما فيما يتعلق بالمصروفات فإننا نقترح زيادة الباب الأول والخاص بالأجور والمرتبات بمبلغ 5 مليارات جنيه؛ ليفي بالحد الأدنى من متطلبات فئات كثيرة من المجتمع تطالب بتحسين أوضاعها المالية؛ مثل أساتذة الجامعات والأطباء والإداريين بالتعليم والعاملين بالإدارة المحلية والأئمة والدعاة، وكذلك تمويل العلاوة الاجتماعية بما لا يقل عن 20% من الراتب؛ إذ لا يمكن بعد طرح كل هذه البدائل أن نقبل تبريرات الحكومة بعدم وجود موارد لتمويل العلاوة.
كما نطالب بإصلاح هيكل الأجور؛ بحيث لا يقل الراتب الأساسي عن 80% من صافي الدخل، ويكفي لمتطلبات الحد الأدنى للحياة الكريمة، حيث لا تتجاوز نسبة الرواتب الأساسية 20% من إجمالي اعتمادات الباب حاليًّا، بالإضافة إلى تثبيت العمالة المؤقتة، وخصوصا المعلمين الذين يعملون بنظام التعاقد أو الحصة.
كما نقترح زيادة الباب الثاني الخاص بشراء السلع والخدمات بمبلغ 2 مليار جنيه ليصبح 29 مليار جنيه، على أن توجه هذه الزيادة لبند الصيانة؛ حيث إن المخصصات لهذا البند مبلغ 3.30 مليارات لا تكفي لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الصيانة للحفاظ على الثروة الاستثمارية القومية، وبما يؤدي إلى وقف مسلسل الانهيار في المرافق العامة، والذي نلمسه في حالة الطرق والكباري ووسائل النقل وكافة المنشآت العامة.
أما فيما يتعلق بالباب الرابع وهو الخاص بالدعم والمنح والمزايا الاجتماعية؛ فلنا عليه ملاحظات عديدة؛ حيث تم خفض هذا الباب من 133 مليار جنيه إلى 73 مليار جنيه.
أولاً: من حيث ترتيب حجم وأولويات الإنفاق في هذا الباب قامت الحكومة برفع قيمة الدعم المقدم لتنشيط الصادرات من 2.2 مليار جنيه إلى 4.4 مليارات جنيه في موازنة العام الحالي ومبلغ 4 مليار جنيه في موازنة العام القادم، وهذا الدعم يحصل عليه مجموعة من كبار رجال الأعمال ترفض الحكومة حتى الآن الكشف عن أسمائهم، كما أن غالبية الصادرات التي يقدم لها هذا الدعم لا تحقق أي قيمة مضافة للاقتصاد القومي، لهذا نطالب بترشيد مبلغ هذا الدعم وتوجيه الفائض إلى دعم تنمية الصعيد، والذي لا يتجاوز 200 مليون جنيه في مشروع الموازنة، ودعم المزارعين الذي لا يتجاوز 792 مليون جنيه.
كما نطالب بوقف الدعم المقدم للصناعات كثيفة استخدام الطاقة مثل الإسمنت والحديد والأسمدة والسيراميك ووقف الدعم المقدم لقطاع السياحة الذي يستهلك 22% من السولار في مصر، وفي الوقت الذي قامت فيه الحكومة بزيادة دعم تنشيط الصادرات بنسبة 100% لم تقم بإضافة أي مبالغ لدعم معاش الضمان الاجتماعي الذي يستفيد منه أكثر من مليون أسرة لا يزيد الدخل الشهري للأسرة عن 75 جنيهًا، وظلَّ هذا المبلغ ثابتًا عند 1.1 مليار جنيه دون زيادة رغم ادعاء الحكومة زيادة عدد الأسر المستفيدة من هذا المعاش.
لهذا نطالب بزيادة الدعم بمبلغ 2.9 مليار جنيه تخصص لدعم معاش الضمان الاجتماعي بحيث لا يقل معاش الأسرة عن 300 جنيه شهريًّا لتوفير حدِّ الكفاف لأفراد هذه الأسر، فضلاً عن حدِّ الكفاية الذي هو واجب الدولة في الشريعة الإسلامية.
أما فيما يتعلق بالباب الخامس والخاص بالمصروفات الأخرى، والذي يمثل موازنة القوات المسلحة، والذي تم زيادته من 25.8 مليار جنيه إلى 28 مليار جنيه، فنحن نطالب بزيادة هذا الباب بمبلغ 500 مليون جنيه إضافية توجه لتوفير المبالغ لقيام القوات المسلحة بتطهير أرض الساحل الشمالي والعلمين من الألغام، والتي ستضيف حوالي 3 ملايين فدان إلى الرقعة الزراعية بما يساوي 50% من الرقعة الزراعية الحالية في مصر، وهذه الأراضي لا تحتاج إلى شقِّ ترع أو توصيل مياه؛ حيث إن الأمطار كافية في موسم الشتاء لإنضاج محصولي القمح والشعير، وبهذا يمكن أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح، ويكون هناك فائض للتصدير، وهذه كما نعلم جميعًا قضية أمن قومي تؤثر على القرار السياسي المصري في كثيرٍ من الأحيان.
الباب السادس: وهو الاستثمارات العامة، والذي تم خفضه من 43 مليار جنيه إلى 33 مليار جنيه نقترح زيادة هذا الباب بمبلغ 4 مليار جنيه توجه لقطاعات التعليم والصحة والزراعة والري والإسكان والمرافق لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الحتمية لهذه القطاعات، وبما يؤدي إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي ومعالجة الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المصري، فليس من المعقول أن يتم خفض الاستثمارات الموجهة إلى قطاع حيوي مثل مياه الشرب والصرف الصحي من 16 مليار جنيه في موازنة العام الحالي إلى 4.4 مليارات جنيه فقط في موازنة العام القادم منها 2 مليار جنيه ختاميات للعام المالي الحالي.
وبالرغم من كل هذه الاقتراحات بزيادة المصروفات بما يوازي 15 مليار جنيه فإن الأخذ ببعض الاقتراحات الخاصة بزيادة الموارد ستحقق إيرادات إضافية لا تقل عن 30 مليار جنيه؛ مما سيؤدي إلى خفض عجز الموازنة وخفض مبلغ الاقتراض من 122 مليار جنيه إلى 107 مليارات جنيه فقط، وبالتالي خفض الدين العام، والذي وصلت أعباؤه في مشروع الموازنة إلى 71 مليار جنيه فوائد و27 مليار جنيه سداد قروض محلية وأجنبية؛ أي ما يقارب 100 مليار جنيه، وما يساوي 30% من حجم الموازنة، وهذه بالطبع أعباء لا يمكن للموازنة العامة أن تتحملها في المدى القريب أو المتوسط أو البعيد، وسوف تتحمل أعباءها الأجيال القادمة وحدها.
إننا نُقدِّم هذه المقترحات قيامًا بأمانة المسئولية أمام الله عز وجل وأمام المواطنين ودفاعًا عن حق المواطن المصري دافع الضرائب، وصاحب الحق الأصيل في ثروات وطنه، والذي يجب أن تستخدم أمواله وموارده لتحقيق آماله وطموحاته في حياة حرة كريمة، كما نخاطب ضمائر نواب الشعب الذين أقسموا على رعاية مصالح الشعب ليقوموا بدورهم وفاء بهذا القسم ويرفضوا مشروع الموازنة المقدم من الحكومة ويتبنوا هذه الأفكار التي طرحناها خصوصًا، وقد أعطاهم الدستور في المادة 115 حق تعديل النفقات الواردة في مشروع الموازنة، فليست القضية نقص الموارد وإنما هي عدم وجود إرادة للإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد والاستبداد.
لعل هذه الملاحظات التي أوردتها في هذا المقال تستوجب إعادة النظر في السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية التي تتبعها الحكومة الحالية، ويؤكد فشل هذه الحكومة في استغلال موارد الدولة وعجزها عن تحقيق التوزيع العادل للثروة القومية على المواطنين، ويؤكد لجوءها الدائم إلى الإجراءات السهلة التي تضيف مزيدًا من الأعباء على المواطنين البسطاء، ويؤكد أنها حكومة غير قادرة على إدارة الوطن، وعليها أن ترحل بعد فشلها المتواصل في حماية محدودي الدخل، واستمرار دعمها المتواصل وغير المتناهي للأغنياء على حساب الفقراء.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
-------------
* عضو مجلس الشعب