![]() |
|
م. محمد البشلاوي |
ما رأيك الآن في السلام؟.. أصدقاؤك الأعزاء نتنياهو وليبرمان وباراك وغيرهم وقد اجتمعوا- على غير العادة- في حكومة واحدة تعلن الحرب لا السلام، تقيم مستعمرات لفصل الضفة عن القدس.
أين أنتم أيها الأشاوس العرب وأصحاب مقولة إن حماس هي أُسّ كل ما يحدث؟ أين أنتم وأين رجال السلطة مما يحدث الآن في الضفة من اعتقالات وتدمير وهدم للمنازل واعتداءات وتجاوزات؟
أين هذا السلام يا سيد عباس؟ وأين هذه الاتفاقيات التي تطالب حماس بالاعتراف بل والالتزام بها في حين أن حليفك باراك الذي هو بالتأكيد أذكى منك كان دقيقًا في تعبيره باحترام الدولتين وليس الالتزام وهذا ما يعني بل يؤكد أنه لن يعيركم انتباهه فهو صاحب مشروع توسعي صهيوني عنصري ولن يتراجع عنه هو وحلفاؤه الذين كانوا بالأمس أعداؤه.. وأنت تغط في نوم عميق أنت وأمثالك من دعاة الاستسلام؟.
أين أنت يا سيد عباس ورجال منظمتك مما يحدث في أم الفحم.. أم أن حماس هي السبب؟
العالم كله يرى ما لا يراه عباس وفريقه من الاستسلاميين، يرى الجميع أن حماس وضعت قدمًا للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية بعد طول غياب فهؤلاء الأمريكان يطالبون أن يكون هناك حوار مع حماس وأيضًا الأوروبيون يرون ذلك وهذه مبعوثة البرلمان الأوروبي وموقفها الرائع وجرأتها بل وصراحتها الشديدة- في برنامج "بلا حدود"- والتي يفتقر لها معظم الرؤساء العرب أيضًا، تعترف بذلك فأين أنت يا سيد عباس من هؤلاء؟ وأين مفاوضاتك على مدى سنين مرت وما هي المكاسب؟
المكاسب يا سيد عباس هي الجدار العازل- الحصار القاتل- الهدم والتشريد- الاعتقال لرئيس وأعضاء المجلس التشريعي- الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني- المستعمرات- تهويد القدس- العزل بين القدس والضفة، فأين سلامك يا رجل؟ وأين هذا الصائب عريقات ولا هو صائب ولا هو عريقات وقد ملأ الدنيا صياحًا وما زال عن الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة ثم تخرج علينا أنت يا سيد عباس بعد كل هذا الجهد وهذه اللقاءات للجان الخمس بالقاهرة لكي تنادي بحكومة تلتزم بالاتفاقيات وتعترف بإسرائيل! ما هذا الهراء يا رجل؟
هل يقبل عاقل بعد كل هذا أن نأخذ سلامًا من إسرائيل؟.. يا سيد عباس، اخرج أنت ورجالك من غرفة الإفاقة وانظروا حولكم لعلكم تلحقوا بركب الرجال إن أردتم أن تلقوا الله وأنتم رجال.
وليكن لكم عبرة فيمن سبقكم فهؤلاء لا عهد لهم ولا ذمة ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً﴾ (التوبة: من الآية 10)..
وتذكروا ونحن معكم والمسلمون جميعًا بل وأهل الحق والعدل على هذه الأرض قول الحق تبارك وتعالى: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب).
وما دمنا من أتباع محمد- صلى الله عليه وسلم- ففي أعناقنا بيعة لله وللرسول ألا نفرط في أرض أو عرض.
وهنا العديد من الفتاوى من مشايخنا للذين يعيشون الوهم الاستسلامي من أمثالكم والذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم:
* فتوى الأزهر في 29/11/1947 بوجوب الجهاد لإنقاذ فلسطين، وقَّع عليها 26 من علماء الأزهر منهم أربعة من الذين شغلوا منصب شيخ الأزهر.
* فتوى علماء المسلمين المحرمة للتنازل عن أي جزء من فلسطين في الفترة من 1409 هـ، 1410 هـ وقع عليها 63 عالمًا ورجل دعوة ورجل فكر وقالوا الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين.
* فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حيث أفتى بوجوب الجهاد ضد اليهود.
* فتوى علماء ودعاة فلسطين في 20/10/1953 والخاصة بحرمة بيع الأرض لليهود، فقد اتفقوا على أن البائع والسمسار والوسيط في بيع الأرض في فلسطين لليهود عامل ومظاهر على إخراج الفلسطينيين من ديارهم، وأنه مانع لمساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وساعٍ في خرابها..... إلخ.
* فتوى الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق حول عقد معاهدات الصلح والسلام مع اليهود، وموقف المسلم فيها، وأن معاهدات الصلح مع اليهود تقوم على شروط باطلة.
* فتوى رابطة علماء فلسطين في 25/1/2007 بتحريم التنازل عن حق عودة الشعب الفلسطيني إلى أرض فلسطين... وفتاوى أخرى كثيرة.
أليس حريًّا بك يا سيد عباس وكل الاستسلاميين من قومك في فلسطين وخارجها أن تعودوا إلى رشدكم، وتتمسكوا بدين ربكم وسنة نبيكم وفتاوى علمائكم وتعودوا عودًا حميدًا إلى الجهاد لتحرير الوطن السليب حتى يعود الحب الحقيقي بين الأخوة؟.
أظنه قد آن ذلك.. ونسأل الله حسن الخاتمة.
