وقع حزبا الليكود و"إسرائيل بيتنا" بالأحرف الأولى على أول اتفاق ائتلافي لتشكيل حكومة يمين ضيقة برئاسة بنيامين نتنياهو، على أن يتم الإعلان النهائي لها يوم الخميس المقبل.
وبموجب الاتفاق فإن حزب "إسرائيل بيتنا" سيحصل على خمس حقائب من بينها الخارجية التي ستوكل لزعيمه أفيجدور ليبرمان، أما بقية الحقائب التي سيتولاها فهي الأمن الداخلي والبنية التحتية والسياحة ودمج المهاجرين الجدد، كما سينال الحزب اليميني مناصب سياسية وإدارية أخرى، بينها تعيين أحد أعضائه بمركز وكيل وزارة الخارجية، إلى جانب رئاسة اللجنة الدستورية في الكنيست، وممثل في لجنة تعيين القضاة.
يشار إلى أن ليبرمان أعلن عقب الانتخابات أن أي حكومة مقبلة يجب أن تعمل على الإطاحة بسلطة حماس في قطاع غزة.
وكان ليبرمان قد غادر ائتلاف إيهود أولمرت؛ احتجاجًا على مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة في نوفمبر 2007م الذي أطلق مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين، كما شمل الاتفاق تفاصيل توزيع الحقائب والخطوط السياسية العريضة للحكومة المقبلة التي ستضم أحزاب اليمين المتطرف, التي ترفض مبدأ حل الدولتين والانسحاب من الضفة الغربية.
ولا يزال الليكود الذي نال 27 مقعدًا و"إسرائيل بيتنا" الذي حصل على 15 مقعدًا في الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي بحاجةٍ للتوصل إلى اتفاقات مع أحزاب أخرى لتحقيق الأغلبية بالكنيست المؤلف من 120 مقعدًا.
وذكرت الإذاعة الصهيونية أن زعيم الليكود يأمل التحالف مع الأحزاب الأخرى خلال الأيام المقبلة، وعرض تشكيلة حكومته الخميس المقبل، وفي ضوء ذلك يجب على نتنياهو محاولة إقناع أحزاب أخرى بالانضمام إلى حكومته، وقد فشل حتى الآن في إقناع حزبي كاديما بزعامة تسيبي ليفني والعمل بزعامة إيهود باراك في التحالف معه.
وكانت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني صاحبة الـ28 مقعدًا قد اشترطت أمس اعتراف حزب الليكود بمبدأ الدولتين بوصفه حلاًّ مع الفلسطينيين للدخول في حكومة وحدة.
وقالت إذاعة الكيان: إن نتنياهو قد يجتمع مجددًا مع ليفني لبحث فكرة التناوب على رئاسة الحكومة بشكل غير متساوٍ, بحيث يشغل هو منصب رئاسة الوزراء لمدة ثلاث سنوات, وتشغل هي المنصب عامًا وبضعة أشهر.
ويطالب ممثلو كاديما بالتناوب على رئاسة الحكومة بشكل متساوٍ, مؤكدين أن ليفني لن توافق إلا على شراكة كاملة.
أما حزب العمل بزعامة إيهود باراك الذي حصل على 13 مقعدًا فقط في الانتخابات, فرفض في وقت سابق المشاركة في حكومة يكون زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" عضوًا فيها.
وفي أعقاب الإعلان عن الاتفاق بين نتنياهو وليبرمان أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيستمر في التعامل مع الحكومة الصهيونية المقبلة ما دامت ملتزمةً بعملية السلام والحل على أساس مبدأ الدولتين، حسب ما جاء على لسان مسئول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي أضاف أن الاتحاد الأوروبي سيكون له موقف مختلف إذا لم تلتزم الحكومة الصهيونية المقبلة بعملية السلام ومبدأ الدولتين.