تجنبًا لسلسلة من الاستجوابات قدمها نواب إسلاميون في البرلمان الكويتي؛ قدمت الحكومة الكويتية برئاسة الشيخ ناصر المحمد استقالتها اليوم وسط توقعات بحل البرلمان.

 

وأكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أنه لم يتم إبلاغه رسميًّا بشأن استقالة الحكومة، وأن جلسة الغد قائمة إلى أن يبلغ رسميًّا بأي إجراء يحدث.

 

وسعى المستجوبون إلى كشف مفاجآت وفضائح أخرى للحكومة حيث قال النائب د. فيصل المسلم في مؤتمر صحفي أمس: إنه يمتلك صورًا عن شيكات محررة لأعضاء في مجلس الأمة دون وجه حق لكسب تأييدهم في البرلمان، فيما جاءت المفاجأة الثانية من نواب الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) بعد أن كشفت أن ما يقارب من 25 إلى 30 مليون دينار متبقية من ميزانية القمة العربية الاقتصادية التي تمت  بالكويت مؤخرًا قد ذهبت إلى حسابات أحد قياديي الدولة، وتحت دراية رئيس الحكومة.

 

وقالت مصادر إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح استقبل بقصر السيف صباح اليوم الإثنين ابن أخيه الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء، بعد أن انسحب من الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء وذهب إلى أمير البلاد وقدم خطاب استقالة الحكومة.

 

من جانبها أكدت الحركة الدستورية مسئولية رئيس الوزراء بشكل مباشر عن أزمة الإدارة التي تعيشها البلاد، بدءًا من مسئوليته في اختيار التشكيل الوزاري، ومرورًا بمسئوليته عن النهج الحكومي، وانتهاءً بمسئوليته في اتخاذ القرارات، فثلاث سنوات من إدارة رئيس الوزراء لخمس حكومات كانت فرصة كافية للحكم على ضعف القدرة وتراجع الأداء، ثلاث سنوات كانت السمة العامة فيها تعطل الإنجاز التنموي، وتراجع الأداء التنفيذي، وتراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية، وإشاعة الإحباط رغم كل المحاولات الجادة من المخلصين للخروج من المأزق، ثلاث سنوات هيمنت فيها سياسة الترضيات والتسويات والتراجعات من أجل تجنب رئيس الوزراء المساءلة السياسية، وكسب المزيد من الوقت في مرحلة لا تحتمل تضييع الوقت.

 

ودعت (حدس) الشعب الكويتي الى أن يشارك بفاعلية في هذه المرحلة التاريخية المهمة في دعم النهج الديمقراطي والدستوري، وتأييد تفعيل الآليات الرقابية.