كشف الرئيس السوداني عمر البشير عن امتلاك بلاده وثائق تُثْبِت تورُّط الكيان الصهيوني في تأزيم الصراع بدارفور، مؤكدًا طرد أي منظمة تتجاوز الحدود والقوانين الممنوحة لها.
وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليوم إنه أعطى أوامره لكل جماعات الإغاثة الدولية بالتوقف عن توزيع المساعدات داخل السودان خلال عام.
وتابع البشير في اجتماع حاشد للقوات المسلحة أنه أعطى أوامره لوزارة الشئون الإنسانية بسودنة العمل التطوعي في السودان تمامًا خلال عام، وبعد ذلك لن توزع منظمات الإغاثة الدولية أي مساعدات إغاثة على المواطنين السودانيين.
وأضاف أن منظمات الإغاثة الدولية يمكنها أنها تترك المساعدات الغذائية في المطار، وستتولى المنظمات السودانية غير الحكومية توزيعها.
وكان البشير قال في خطاب ألقاه أمام قادة المنظمات الطوعية وهيئات الإغاثة السودانية: إن حكومته تعتزم الاعتماد على المنظمات السودانية في مجال العمل الإنساني بدارفور.
وأكد البشير استعداد الحكومة السودانية لسدِّ ثغرة العمل الإنساني في دارفور بعد طرد 13 منظمة دولية من البلاد في أعقاب صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله.
وأشاد لدى مخاطبته أعضاء المنظمات الطوعية السودانية، بدور منظمات المجتمع المدني في تحسين الأوضاع الإنسانية في دارفور، مبينًا أن ما قدمته المنظمات والهيئات والمؤسسات من تبرعات كفيل بسد الثغرة 100%.
وأضاف: "المنظمات التي تم طردها كانت تعمل تحت ستار العمل الإنساني لتنفيذ أجندتها الاستعمارية في المنطقة"، محذرًا إياها من مغبة تجاوز تفويضها حسب قانون العمل الطوعي السوداني، موضحًا أن "أي منظمة تتجاوز تفويضها لا تلوم إلا نفسها".
وأمر السودان بطرد 16 منظمة غير حكومية بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي باصدار أمر اعتقال بحق البشير لارتكابه جرائم حرب.
وأكد الرئيس السوداني حرص الحكومة على دعم برامج العودة الطوعية بدارفور، وتمكين النازحين من الرجوع إلى ديارهم، داعيًا المنظمات الطوعية السودانية إلى الوقوف جنبًا إلى جنب مع المحتاجين في معسكرات النازحين حتى يتسنّى لهم العودة لمناطقهم، وتابع: "لا نريد لأطفال دارفور أن يتسللوا ويبقوا في معسكرات النزوح".
وسمحت الحكومة السودانية بدخول المنظمات الدولية لدارفور لكي تسهم في تخفيف معاناة أهل دارفور، والالتزام بالتفويض الممنوح لها من وزارة الشئون الإنسانية السودانية وعدم تجاوزه، لكنها لعبت على الأجندة الخاصة في خدمة المشاريع الاستعمارية في السودان.