رغم الإجراءات الأمنية الباكستانية المشددة، تحدى زعيم حزب الرابطة الإسلامية المعارض نواز شريف قرار وضعه قيد الإقامة الجبرية لمدة 3 أيام، وخرج من منزله وصرح للصحفيين بأن باكستان أصبحت دولة بوليسية.
وأكد نواز أن الحكومة تلجأ إلى جميع الأساليب غير القانونية لقمع المعارضة، قبل أن ينضم إلى مئات المتظاهرين الذين يخوضون مواجهات مع رجال الأمن، الذين يحاولون منعهم من التوجه إلى العاصمة إسلام أباد غدًا الإثنين.
وفي نفس السياق، اتخذت الحكومة الباكستانية إجراءات واسعة تهدف لمنع وصول آلاف المتظاهرين إلى العاصمة إسلام أباد الإثنين، وقامت باعتقال عدد كبير من المتظاهرين، وأغلقت مخارج المدن الرئيسية لمنع وصولهم إلى العاصمة.
وقد اندلعت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين في مدينة لاهور؛ حيث رشق المتظاهرون رجال الشرطة بالحجارة، فيما استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
![]() |
|
نواز شريف يحيي أنصاره |
كانت مسيرة المحامين بدأت الجمعة الماضية من عدة مدن في مقدمتها كراتشي بمشاركة محامين ونشطاء المعارضة؛ للمطالبة بإعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق برفيز مشرف وفي مقدمتهم رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري.
ومع تصاعد الاحتجاجات دعت الولايات المتحدة وبريطانيا الحكومة والمعارضة إلى التزام الهدوء، والابتعاد عن أعمال العنف، والجلوس إلى طاولة الحوار، كما دعا زرداري إلى عرض الحوار مع المعارضة.
إلا أن شريف رفض عرض زرداري قائلاً إنه لم يعد يثق بالحكومة، وتعهد بالاستمرار في دعم المعارضة إلى أن يتم الاستجابة لمطالبها بإعادة القضاة إلى مناصبهم.
كما قالت الحكومة إنها ستعيد النظر في قرار المحكمة العليا بمنع شريف وشقيقه من المشاركة في الانتخابات.
وقال مراقبون إن هذه الجهود مرتبطة بمخاوف غربية من أن تنشغل باكستان بالصراع السياسي عن محاربة المتطرفين.
