م. محمد عبد العظيم البشلاوي

 

هل العربي هو الرخيص في هذه الدنيا؟ بل هل المسلمون فقط هم الذين يجب أن يخضعوا للمؤسسات الدولية الخاسرة العميلة التي تكيل بأكثر من مكيال؟.

 

فأين المجتمع الدولي مما فعله بوش في العراق وما فعله أولمرت وشارون وغيرهم في فلسطين وما فعله الصرب وما فعلته الهند في السيخ وما فعلته الفلبين بالمسلمين؟ وأين هم مما حدث ويحدث في أوجادين وكشمير... وغيرها وغيرها؟. أين القانون الدولي والمؤسسات الدولية ومحكمة الجنايات من أحفاد القردة والخنازير وجرائمهم ضد المدنيين في غزة؟

 

أليس الرخص الذي وصل إليه العربي نابع من سياسة الحكام في بلادهم فهم أولاً أذلوا شعوبهم فرخصت قيمتهم ثم ذلوا هم وأصبحوا لا قيمة لهم.

 

لقد أصبحت الأوطان العربية مرتعًا للقوى الأجنبية وأصبح العربي رخيصًا وذلك يوم ضاعت فلسطين وانتهكت أعراض المسلمات في البوسنة والهرسك، ويوم سقطت بغداد، ويوم داست دبابات شارون الهالك أرض بيروت، ويوم غرق الصومال، ويوم قتل ياسر عرفات، يوم حدث هذا كله تحت سمع وبصر الأشاوس من الحكام العرب ومن النخب التي تعينهم على الظلم وبمساعدة أعوان الظلمة من رجالاتهم المقربين صار العربي رخيصًا إلى أدنى درجات الرخص حينما حوصرت غزة وغلقت عليها حدودها بأيدٍ عربية وإسلامية.

 

أتدرون يا عرب أن كل ما يحدث للبشير بسبب موقفه من غزة والحوار الذي دار بينه وبين إسماعيل هنية ووزير مالية السودان، أتدرون يا عرب لماذا تقبع شلة من خيرة شباب مصر منذ حوالي ثلاث سنوات في ظل محاكمة عسكرية ظالمة؟، إنه بسبب دعمهم القضية الفلسطينية.

 

أتدرون يا عرب يا مسلمون يا غافلون يا نائمون لماذا هذه الاعتقالات والتجاوزات والظلم الذي ليس له حدود والرخص العربي الشديد؟... هذا كله بسبب موقف هؤلاء جميعًا من قضيتهم وقضيتنا وقضية الجميع إذا فقهوا وأرادوا أن يعيدوا للعربي قيمته وقمته التي كان عليها بدينه وخلقه وكرامته وعزته.

 

فهل لنا أن ننتهز فرصة ذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلم ومناسبة الصلح العربي الحادث الآن في دوائر الحكم العربية وأن نعود إلى رشدنا ونتبوأ المنزلة التي كان عليها المسلمون الأوائل حتى نسود الدنيا كما سادوها ونعود بالعربي المسلم إلى قيمته وعزته التي كان عليها والله من وراء القصد وحسبنا الله ونعم الوكيل.