دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأمة العربية والإسلامية التي هبّت وساندت ودعمت صمود شعبنا الفلسطيني ماديًّا ومعنويًّا خلال الحرب الصهيونية الغاشمة على قطاع غزة، وتوحدت خلف غاية واحدة نصرةً ومؤازرةً لشعبنا المجاهد، أن تتوحد وتنتفض دفاعًا عن شخص رسول الله الذي نال منه أعداء الإسلام والأمة، ودفاعًا عن القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية.
وقالت حماس في بيان وصل (إخوان أون لاين): "تحط علينا ذكرى المولد النبوي برحالها الطيبة، بعد انتصار المقاومة الفلسطينية وشعبها المجاهد المرابط في معركة الفرقان أمام جبروت وطغيان الإرهاب الصهيوني الذي استهدف البشر والشجر في قطاعنا الحبيب سعيًا لإذلاله والنيل من عزيمته وقهر صموده الأسطوري، فقهر القتل والإرهاب والحصار والدمار ووقف صفًا واحدًا في خندق المقاومة يتصدى لآلة الحرب الصهيونية باذلاً دماءه رخيصةً على أرض فلسطين من أجل الدفاع عن عزة وكرامة الأمة.
وأكدت حماس أن معارك الانتصار في حرب الفرقان جسدت روح الوحدة الوطنية، مؤكدةً على الحاجة الماسة لتجسيدها في واقعنا السياسي، وقهر الفرقة والخصومة والشقاق حرصًا على المصلحة الوطنية الفلسطينية لشعبنا والدفع باتجاه إرساء الوفاق الوطني، وبناء السلم الاجتماعي، وتعزيز معاني ومفاهيم الأخوة والتكاتف والمحبة ومواجهة مخططات الأعداء بجبهة موحدة وصف قوي متماسك عصيّ على الاهتزاز، أو الاختراق مهما كانت الظروف.
وأشارت حماس في بيانها إلى أن ذكرى المولد النبوي تحمل معاني جليلة ودلالات هامة بحتمية انتصار هذا الدين الخالد، ونصرة الله تعالى لدعوته الحقّ وجنودها الأوفياء كما نصر رسوله الكريم في رسالته.
وشددت على أن هذه الذكرى الطيبة تمنحنا الثقة الكاملة والأمل الراسخ بأن المستقبل لنا ولديننا وشعبنا وقضيتنا مهما بلغت حجم المحن والتضحيات، وأن يوم التحرر من نير الاحتلال البغيض وتنسّم عبير الاستقلال الوطني لن يكون بعيدًا، وأن الهجمة الشرسة التي تستهدف عقيدتنا وقضيتنا سوف تنكشف لا محالة، وتبوء بالفشل والخسران عما قريب بإذن الله كما باءت الحرب على غزة بالهزيمة والفشل في تحقيق أهدافها وغاياتها.
وأكدت حماس إصرارها على تجسيد الوحدة الوطنية التي بدأت مشوارها الجديد في حوارات القاهرة بجهود مصرية وتأييد عربي. وأضافت: "نمدّ أيدينا ونفتح قلوبنا وعقولنا لكافة قوانا الفلسطينية المقاومة وفصائل شعبنا الصامدة بغية العمل المشترك على ترسيخ أسس وأواصر الوحدة الوطنية.
ودعت حماس الإخوة في حركة فتح إلى اتخاذ قرارات عملية وفعلية لإنجاح الحوار بإطلاق كافة المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة وإغلاق باب الاعتقال السياسي إلى غير رجعة كمقدمة تهيئ الأجواء النفسية بين أوساط شعبنا وتعبر عن الرغبة الحقيقة في الوصول إلى مصالحة وطنية شاملة بين أبنائه.