كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الصين تستعد لتسليم إيران أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف (MANPADS) خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تأتي بالتزامن مع سعي طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية بعد وقف إطلاق النار.

ووفق التقرير، فإن هذه الأنظمة تُعد من أبرز مكونات الدفاع الجوي قصير المدى، إذ تُستخدم لمواجهة الطائرات المسيّرة والمروحيات والمقاتلات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وقد شهدت تطورًا ملحوظًا منذ سبعينيات القرن الماضي.

وتشير المعطيات إلى أن هذه المنظومات بدأت بنماذج مستندة إلى التصاميم السوفيتية، قبل أن تطور بكين أجيالًا أكثر تقدمًا مزودة بتقنيات رقمية وقدرات محسّنة على التوجيه ومقاومة التشويش.

ففي الجيل الأول، برز نظام HN-5، وهو نسخة مطوّرة عن منظومة "ستريلا-2" السوفيتية، بمدى يصل إلى نحو 4.4 كيلومترات وارتفاع حتى 2.5 كيلومتر، مع تحسينات محدودة مقارنة بالأنظمة الحديثة.

ومع تطور التكنولوجيا، ظهرت سلسلة QW المعروفة بـ"الطليعة"، والتي تضم عدة نسخ، من بينها QW-1 الذي دخل الخدمة في تسعينيات القرن الماضي، مزودًا بباحث بالأشعة تحت الحمراء ومدى يصل إلى نحو 5 كيلومترات، تلاه QW-2 بقدرات أفضل على مقاومة الإجراءات المضادة.

أما QW-3، فمثّل نقلة نوعية بقدرته على الاشتباك مع الأهداف من زوايا متعددة، بما في ذلك من الأمام، ما قرّب أداءه من الأنظمة الغربية المتقدمة.

وفي الجيل الأحدث، يبرز نظام FN-6، الذي يُعد من أكثر الأنظمة الصينية انتشارًا، بمدى يصل إلى 6 كيلومترات وارتفاع حتى 3.5 كيلومترات، مع قدرات متقدمة على مقاومة التشويش والتعامل مع الأهداف السريعة.

ويأتي الحديث عن تزويد إيران بهذه الأنظمة في سياق تحركات عسكرية متسارعة في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات إعادة تسليح طهران على التوازنات الإقليمية.