رفضت السلطات المصرية إدخال قافلة "شريان الحياة" البريطانية إلى غزة عبر معبر رفح، معتبرةً أن دخولها يمكن فقط عبر معبر كرم أبو سالم الصهيوني، لكن وزير الشئون الاجتماعية د. أحمد الكرد تمنى على مصر السماح بدخول القافلة غدًا الإثنين.
وبعد ساعات من الانتظار على معبر رفح؛ عقد الوزير الكرد مؤتمرًا صحفيًّا على بوابة المعبر مساء اليوم الأحد أكد فيه أن مسئول القافلة النائب البريطاني جورج جالاوي أجرى مفاوضات مع السلطات المصرية بالمعبر لإدخال القافلة والمتضامنين معها إلا أن المفاوضات فشلت.
وانطلق جالاوي- المعروف بمواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني- قبل ثلاثة أسابيع على رأس قافلة شاحنات تحمل مساعدات طبية وإنسانية إلى غزة، التي تعاني من حصار صهيوني خانق بدأ قبل ثلاثة أعوام.
ونقلت الشبكة الإعلامية الفلسطينية عن الكرد مناشدته للرئيس المصري حسني مبارك السماح للقافلة بالمرور إلى غزة، لافتًا إلى أن قيمة الدفعة المعنوية التي تعطيها القافلة لغزة أكبر بكثير من قيمة المساعدات العينية، في ظل تواصل الحصار الظالم.
وفي هذا الإطار، دعا الكرد الرئيس الليبي معمر القذافي إلى الضغط للسماح بدخول هذه القافلة لغزة.
وكان الكرد صرح في معبر رفح قبل ساعات قائلاً: إن "هناك أنباء تتحدث عن نصب السلطات المصرية لعدة حواجز أمنية بين مدينة العريش ورفح المصرية"، معربًا عن أمله أن تكون تلك الأنباء كاذبة، وأن تسهل السلطات المصرية مرور القافلة البريطانية إلى قطاع غزة.
وأفاد مراسلنا في مدينة رفح أن القافلة الليبية اتخذت مسارًا آخر غير طريق معبر رفح، وفي وقت لاحق بدأت شاحنات فلسطينية بنقل حمولة القافلة الليبية عبر معبر كرم أبو سالم، وأكد مراسلنا دخول حمولة شاحنة واحدة فقط.
وانطلقت قافلة جالاوي من لندن مرورًا بفرنسا وإسبانيا إلى المغرب والجزائر وتونس، ووصلت ليبيا لتنضم إليها قافلة ليبية مكونة من 100 شاحنة، ووصلتا مصر.
وكان مصدر فلسطيني في معبر رفح اتَّهم السلطات المصرية بممارسة ضغوط على قافلة شريان الحياة لتغيير مسارها من معبر رفح باتجاه معبر كرم أبو سالم الصهيوني.
كما أبلغ المسئولون المصريون مسئولي القافلة أن من يُسمح لهم بدخول القطاع هم أصحاب الجنسيات الأجنبية فقط، ولن يُسمح بذلك لأصحاب الجنسيات العربية ممن انضموا إلى القافلة بعد دخولها الأراضي المغربية.
ويوجد في القافلة 300 ناشط على رأسهم النائب البريطاني جورج جالاوي، وتضم 120 شاحنة محملة بالمساعدات.
وانتشرت عبارات الترحيب على الجانب الفلسطيني من معبر رفح؛ حيث انتقل مسئولون ووزراء في الحكومة الفلسطينية بغزة إلى المعبر لاستقبال القافلة.