رفضت حركة حماس اشتراط الولايات المتحدة الأمريكية تعيين سلام فياض ليكون رئيسًا لأي حكومة يتم التوافق عليها في القاهرة، كما أعلنت الحركة أنه لن يكون فياض رئيسًا للحكومة القادمة؛ لأنه غير متوافق عليه فصائليًّا أو وطنيًّا.

 

وأكدت حماس أن كل ما يتعلق برئاسة الحكومة المقبلة وأعضائها وآلية عمل برنامجها إنما هو خاضع للحوار الفلسطيني الذي سيتم في القاهرة؛ لأن هناك لجنة الحكومة هي المكلفة بهذه المهام.

 

ورفض د. إسماعيل رضوان القيادي في حماس أي استباق للحوارات أو وضع العراقيل أمام تحقيق المصالحة، معتبرًا أن هذه محاولة من الإدارة الأمريكية للضغط على المتحاورين في القاهرة وللتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي الفلسطيني.

 

ودعا رضوان في تصريح صحفي كافة الأطراف إلى عدم الخضوع إلى الضغوط والإملاءات التي تمارس من الإدارة الأمريكية؛ لأن هذا شأن فلسطيني داخلي.

 

 الصورة غير متاحة

 سلام فياض

وحول مدى استطاعة أي حكومة القيام بالتزاماتها المالية شدد رضوان على أن ما يتم التوافق عليه فلسطينيًّا هم من يتحملون أعباء المرحلة بشكل جماعي، قائلاً: "بوحدتنا الوطنية سنعالج كافة الأزمات وكافة الأعباء، فحينما نتوصل إلى تحقيق الوحدة الوطنية يمكن أن تحل كافة الأزمات".

 

وكانت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية أكدت أن استقالة "حكومة" فياض جاءت كخطوةٍ تكتيكيةٍ مدروسةٍ من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية لتصوير سلام فياض على أنه الحمَل الذي يرغب في إنجاح حوار القاهرة المنعقد بين الفصائل الفلسطينية، وأنه الشخصية المستقلة المناسبة لرئاسة حكومة الوحدة القادمة، ومن ثم الضغط على حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لقبوله كرئيسٍ للحكومة الفلسطينية المزمع تشكيلها.

 

وفي تقريرٍ نشرته صحيفة (هاآرتس) العبرية (ثالثة الصحف انتشارًا في الكيان الصهيوني) اليوم الأحد للكاتب الكبير فيها "عكيفا ألدار"، كشفت الصحيفة "أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تعترف بأية حكومةٍ وحدةٍ فلسطينيةٍ قادمةٍ إلا إذا كان سلام فياض على رأسها".

 

وأشارت (هاآرتس) إلى أن هذه الرسالة المهمة التي صرَّحت بها وزيرة الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون" خلال مؤتمر شرم الشيخ لـ"إعادة إعمار غزة"، جاءت كردٍّ حاسمٍ على رفض طلب حماس بتغيير سلام فياض إذا ما شُكِّلت حكومة وحدة فلسطينية قادمة، واستبدال شخصية مستقلة به.