تبدأ غدًا وفود الفصائل والقوى الفلسطينية المشاركة في عمل اللجان الخمس المنبثقة من الحوار الوطني الفلسطيني في الوصول للقاهرة؛ تمهيدًا لبدء جلسات الحوار يوم الثلاثاء 10 مارس الجاري.
وذكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن وفدها في قطاع غزة سيغادر غدًا الإثنين عبر معبر رفح باتجاه القاهرة للمشاركة في عمل اللجان الخمس، من أجل الوصول إلى توافق ومصالحة فلسطينية تنهي حالة الانقسام الداخلي.
![]() |
|
إسماعيل رضوان |
وشدد على أن اتفاق اللجان الخمس سيكون في إطار الرزمة الواحدة، وأنه لن يتم الإعلان عن نتائج مباحثات أية لجنة منفردة، وقال: "سيتم إعلان نتائج الاتفاق لكل اللجان رزمة واحدة، ومن ثَمَّ سيتم تطبيق ما يتم التوافق عليه وفق الرعاية العربية الموحدة لهذا الملف".
ومن ناحية أخرى ذكر رئيس كتلة "فتح" في المجلس التشريعي عزام الأحمد أن وفد "فتح" في الخارج سيصل غدًا برئاسة القيادي أحمد قريع "أبو العلاء"، ورجحت مصادر فلسطينية موثوقة أن يعقد وفدا "فتح" و"حماس" اجتماعًا ثنائيًّا غدا الإثنين قبيل بدء عمل اللجان.
وقال قيادي رفيع في "الجبهة الشعبية" إن نيات المحاصصة ما زالت حاضرة لدى الجانبين "فتح وحماس"، وأنهما أصبحا أقرب إلى بعضهما البعض من أي جهة فلسطينية أخرى أو فصيل آخر في الوقت الراهن.
من جانبه أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس المنتهي ولايته أن القيادة الفلسطينية ستعمل على إنجاح جهود المصالحة الوطنية لإنهاء حالة الانقسام وعودة الوحدة الوطنية، قائلاً: "هناك إصرار وحرص على إنجاح جهود المصالحة الوطنية".
وأكد الدكتور رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن اللقاءات التي عقدتها الفصائل في قطاع غزة كان الهدف منها توفير عوامل النجاح للحوار، وأن يأخذ الحوار مجراه للوصول إلى نتائج واتفاق لحل القضايا الخلافية المطروحة, وإزالة العقبات أمام طريق الحوار.
وأضاف أن المصريين وزعوا ورقة مبادئ على الفصائل الفلسطينية قبيل بدء عمل اللجان الخمس، تتضمن آلية تشكيل اللجان وإطار مهماتها بالخروج من حالة الانقسام.
وأشار إلى أن الورقة تحدثت في موضوع الحكومة عن تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية, كما تحدثت في موضوع الانتخابات التشريعية والرئاسية عن تحديد موعد الانتخابات؛ حيث تركت للجنة الانتخابات أن تحدد ذلك الموعد.
وأضاف أن الفصائل اتفقت في القاهرة على أن لا يتجاوز موعد الانتخابات 25 يناير من عام 2010م, مشيرًا إلى أن لجنة الانتخابات ستتولى الاتفاق على قانون انتخابي جديد، يقوم على أساس التمثيل النسبي الكامل وفقًا لوثيقة التوافق الوطني.
وكشفت مصادر مصرية مطلعة أن هناك نية لإلغاء تشكيل اللجان العليا للإشراف والمتابعة المنوطة بحل أي اشكالات تواجه عمل اللجان الخمس، موضحةً أن اللجان كافة تضم ممثلاً عن مصر الدولة الراعية للحوار، وممثلاً عن الجامعة العربية المظلة العربية للحوار.
ومن المقرر أن تبدأ الثلاثاء المقبل في القاهرة أعمال لجان الحوار الوطني التي تضم خمس لجان للتوصل إلى تفاهمات حول العديد من القضايا، لا سيما المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية الشهر الحالي.
وكشفت المصادر عن أن مصر وزعت على جميع الفصائل الفلسطينية ورقة مبادئ أساسية تتضمن مهام اللجان الخمس.
ومن المتوقع أن يمثل حركة فتح في لجنة الحكومة نبيل شعث، وفي لجنة منظمة التحرير زكريا الأغا، وفي لجنة الأمن نصر يوسف، وفي لجنة الانتخابات عزام الأحمد، وفي لجنة المصالحة إبراهيم أبو النجا.
أما في حركة الجهاد الإسلامي فقد تم تسمية كلٍّ من محمد الهندي للجنة الحكومة، وزياد النخالة لمنظمة التحرير، وجميل يوسف للأمن، وخالد البطش للانتخابات، وخضر حبيب للجنة المصالحة.
وضمت تشكيلات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: ماهر الطاهر لمنظمة التحرير، وجميل المجدلاوي للحكومة، ورباح المهنا للمصالحة، وخالدة جرار للانتخابات، وأبو أحمد فؤاد للجنة الأمن.
بينما يمثل حزب الشعب في لجنة الحكومة غسان الخطيب، وفي لجنة الأمن محمود أنيس، وفي لجنة الانتخابات تيسير محيسن، وفي لجنة المصالحة نافذ غنيم، أما في لجنة منظمة التحرير فقد تم طرح اسمين لاختيار أحدهما هما: وليد العوض أو ماهر الشريف.
ويمثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لجنة الحكومة قيس عبد الكريم، وفي لجنة المصالحة صالح ناصر، وفي لجنة الانتخابات فهد سليمان، وفي لجنة المنظمة رمزي رباح، وفي لجنة الأمن عصام أبو دقة.
وحول ما تردد من أسماء في بعض وسائل الإعلام عن ممثلي "حماس" في لجان الحوار، أشارت إلى أن هناك أسماء تم تداولها بالفعل ويبقى الباب مفتوحًا لحدوث تغيير؛ لذلك لا إعلان رسميًّا عن أسماء ممثلي حماس في اللجان حتى الآن.
وكانت مصادر كشفت عن أسماء ممثلي حماس في لجان الحوار، مبينةً أنه سيمثل الحركة في لجنة الانتخابات المستشار فرج الغول، ولجنة الحكومة سيمثلها القيادي الدكتور خليل الحية، وفي لجنة الأمن النائب إسماعيل الأشقر، بينما يمثل لجنة المصالحة الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور محمد عوض.
