يبدأ الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليوم الأحد زيارةً لإقليم دارفور هي الأولى منذ صدور مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه بتهمة ارتكاب جرائم قتل بالإقليم غرب السودان، وقال مسئول بوزارة الإعلام السودانية: إن طائرة البشير ستهبط صباح الأحد في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

 

من ناحيتها رفضت حركة تحرير السودان (قيادة الوحدة) هذه الزيارة، ووصف محجوب حسين الناطق باسم الحركة زيارة البشير بأنها تسوِّل لطلب الغفران من الشعب هناك، ودعا البشير إلى الاعتذار علنًا لمواطني دارفور.

 

ومن جهته رحَّب عثمان كبر والي شمال دارفور بالزيارة، قائلاً: إن جماهير القرى والضواحي احتشدت في الفاشر لتأييد البشير وشجب المحكمة، فيما أعلن مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس أن البشير سيوقِّع خلال الزيارة على عقد لشقِّ أكبر طريق رئيسي في الإقليم.

 

وعلى صعيد الجهود العربية قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى- عقب مباحثات أجراها في الخرطوم مع الرئيس البشير- إن هناك جهودًا دبلوماسيةً تقودها الجامعة، لتدارك تداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية.

 

يأتي ذلك في حين قال وزير الدولة بالخارجية السودانية علي كرتي: إن بلاده ترفض دعوة مصر لعقد مؤتمر دولي بشأن الأزمة بين السودان والمحكمة الجنائية، وقال: إن مثل هذا المؤتمر يعني تدويل قضية السودان وقضية دارفور.

 

وفي غضون ذلك قدم خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور اقتراحًا بالحل في ثلاثة محاور؛ أولها إعلان دارفور منطقة حظر للطيران الحكومي؛ لأن ذلك "يضر بالمواطنين ويربكهم" على حد قوله.

 

وطالب إبراهيم بما وصفه "النفط مقابل الغذاء"؛ بمعنى وضع إيرادات النفط السودانية في صندوق دولي تحت رقابة مجلس الأمن، ومن هذا الصندوق يتم تمويل احتياجات النازحين واللاجئين الإنسانية والتنموية.

 

وأشار إلى أن بقية الأموال يمكن أن تُصرَف على التنمية البشرية في السودان بصفة عامة، مؤكدًا ضرورة أن يحصل جنوب السودان على نصيبه بالكامل من هذه العائدات.

 

واقترح زعيم العدل والمساواة أيضًا السماح لمنظمات الإغاثة التي طردت من دارفور بدخول السودان من جهة الغرب عبر حدود تشاد أو إفريقيا الوسطى.

 

وفي لقاء تضامني نظّمته وفود ولايات الجنوب السوداني أمس دافع البشير عن قراره بطرد ممثلي 13 من منظمات الإغاثة الأجنبية، فضلاً عن 3 منظمات محلية؛ حيث اتهمهم بنقل معلومات إلى ممثلي الادعاء بالمحكمة، كما وصفهم بأنهم لصوص يستولون على 99% من أموال المساعدات ولا ينفقون إلا 1% فقط.

 

وأكد مستشار الرئيس السوداني أن الخرطوم لديها وثائق تؤكد ضلوع هذه المنظمات في تخريب وتهديد الأمن القومي السوداني، موضحًا أن المنظمات- التي طردت وعددها 13 منظمة- هي من بين 118 منظمة لا تزال تعمل بكل حرية وشفافية في السودان.

 

كانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن خطر الموت يتهدد الآلاف من اللاجئين في دارفور؛ الذين يعتمدون في معيشتهم على المساعدات الإنسانية في هذا الإقليم الواقع في غرب السودان.