انطلقت في الحادية عشرة صباح اليوم بمدينة غزة فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية؛ وذلك باحتفال جماهيري تشرف عليه اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009م.
وبدأ الحفل الافتتاحي للفعاليات، أمام مقر البرلمان الفلسطيني، الذي دمَّره العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة؛ حيث ستتوالى بعدها فعاليات أخرى على مدار العام في الجانبين الفني والثقافي، داخل الأراضي الفلسطينية (الضفة وغزة) وخارجها.
وبحسب القائمين على الحفل فإنه ستكون هناك كلمات مختلفة لعددٍ من الشخصيات الرسمية والدينية والوطنية.
وأفاد عز الدين المصري، المدير التنفيذي لفعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009م، أن الكلمة الافتتاحية ستكون لرئيس الوزراء إسماعيل هنية، كما سيتحدث في الحفل كلٌّ من الشيخ عكرمة صبري، بصفته ممثلاً لأهل القدس، والشيخ رائد صلاح، ممثلاً عن الحركة الوطنية في أراضي الـ"48"، والأب عطا الله حنا عن الطائفة المسيحية.
وأوضح المصري أن حفل الانطلاقة ستتخلله عروض شعبية فلسطينية، وأخرى تستعرض جانبًا من التراث العربي الشعبي، يشمل كافة الدول العربية، إلى جانب الأناشيد والأغاني الوطنية الخاصة بهذه المناسبة، من بينها أنشودة باللغة الإنجليزية.
وقال المدير التنفيذي للفعاليات: "كان من المقرر أن تتم انطلاقة الفعالية في 11 يناير الماضي، في مهرجان تتم خلاله مراسيم قسم الولاء للقدس الشريف، في جميع أنحاء العالم، إلا أن ظروفَ الحرب في غزة حالت دون ذلك، لتتم مراسيم القسم بشكل متفرق في عدة دول عربية وأجنبية، من بينها لبنان وفرنسا وكندا وأستراليا، عبر مجموعة من المتطوعين المتعاونين مع اللجنة المعدة للفعالية".
وأضاف المصري: "ستتوالى فعاليات ثقافية خلال عام كامل، تتعلق بالبنى الأساسية التحتية للثقافة الفلسطينية، والفعاليات الثقافية، التي تم تجهيز العديد منها، وانطلاق بعضها عمليًّا".
وأعلنت لجنة الكتاب المنبثقة عن وزارة الثقافة القائمة على فعاليات القدس، عن البدء في استقبال كتب تتناول المدينة المقدسة، ثقافيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا، للشروع في عملية تحكيمها، تمهيدًا لنشرها.
ووفق المصري، فإنه سيتم نشر أول كتابٍ خلال الأيام القادمة، فيما أتمت الوزارة التحضيرات لأوبريت فني يتكلم عن القدس وتاريخها.
وكشف المدير التنفيذي للفعاليات، أنه "سيتم وضع حجري الأساس للمتحف الوطني الفلسطيني لقطاع غزة، ولمدينة القدس التعليمية بمنتزه القدس ببلدية خان يونس، مع إصدار طابع بريد بهذه المناسبة".
وقال: إنه وبالتزامن مع حفل الانطلاقة اليوم "ستنطلق احتفالية أخرى في كندا، بإشراف وتنسيق د. وليم نصار، مسئول الفعاليات الخارجية للجنة القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009م"، مشيرًا إلى أن التحضيرات جارية "على قدم وساق" في كلٍّ من مصر، والأردن، وتركيا، ولبنان؛ حيث ستنطلق الفعاليات في بيروت منتصف الشهر الجاري، وسيتم الإعلان لاحقًا عن الاحتفالات الأخرى في وقت لاحق.
وأضاف: "إن الفعالية تجري بالتعاون مع العديد من الهيئات والجمعيات بالداخل والخارج، وبمساعدة مؤسسات أهلية عربية ودولية، مع وجود 2600 متطوع من مسلمين ومسيحيين، ينتمون لمختلف الاتجاهات، يتعاونون مع الحكومة في غزة لإثبات أن القدس بالفعل عاصمة للثقافة العربية".
وأكد المصري أن وزارة الثقافة حاولت أكثر من مرة الاتصال بوزارة الثقافة في رام الله، من أجل توحيد الجهود في إنجاح هذه الفعالية، إلا أن الأخيرة رفضت التعاون مع القائمين على الفعالية في غزة، بحجة أنها "لن تتعاون مع حكومةٍ غير شرعية".