نشرت صحيفة (الجارديان) البريطانية الصادرة صباح اليوم السبت تحت عنوان "الاتحاد الأوروبي: الكيان الصهيوني يضم القدس الشرقية" تفاصيل تقرير سري تقول إنه قدم للاتحاد الأوروبي حول الاعتداءات الصهيونية في القدس الشرقية وما يرى الاتحاد من مخاطر تنطوي عليها هذه الاعتداءات.

 

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على تقرير سري للاتحاد الأوروبي يتهم الحكومة الصهيونية باستخدام وسائل كتوسيع المغتصبات وهدم المنازل وسياسات الإسكان التمييزية والجدار العازل في الضفة الغربية كأداة في سعيها الحثيث "لتنفيذ خطة الضم غير القانوني للقدس الشرقية".

 

ونقلت الصحيفة عن الوثيقة الصادرة في منتصف ديسمبر من العام الماضي والذي حمل اسم "تقرير رؤساء البعثات للاتحاد الأوروبي" قولها إن الكيان الصهيوني سارع في خططه إزاء القدس الشرقية، مما يقوض مصداقية السلطة الفلسطينية وتضعف الدعم لمحادثات السلام.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي يقول في تقريره إن الاستيطان في شرقي المدينة يتم بتسارع كبير، وإنه منذ بدء محادثات أنابوليس للسلام في أواخر عام 2007م تم تقديم طلبات لبناء نحو 55 ألف وحدة سكنية في مغتصبات جديدة تم الترخيص لثلاثين ألفًا منها حتى الآن، وإن هناك الآن نحو 470 ألف مغتصب في المناطق المحتلة بمن فيهم 190 ألفًا في القدس الشرقية.

 

وتقول (الجارديان) إن الاتحاد الأوروبي أعرب في الوثيقة عن قلقه بشكلٍ خاص إزاء الاستيطان داخل المدينة القديمة؛ حيث هناك خطط لبناء مغتصبة جديدة تضم 35 وحدةً سكنيةً في المنطقة الإسلامية بالإضافة إلى خطط توسعية في سلوان عند سور المدينة القديمة.

 

وتحكي الوثيقة عن "الحقائق التي يخلقها الصهاينة على الأرض"، والتي تشمل بناء مغتصبات جديدة وإنشاء الجدار العازل وانتهاج سياسات إسكان تمييزية وهدم المنازل والنظام المتشدد لإصدار تصاريح البناء واستمرار إغلاق المؤسسات الفلسطينية، وتقول إن هذه الحقائق تعزز الوجود اليهودي الصهيوني في القدس الشرقية وتضعف السكان الفلسطينيين في المدينة وتعيق التنمية الفلسطينية في المدينة وتفصل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية.

 

كما قالت (الجارديان) إن الوثيقة تظهر في وقت ينتشر فيه القلق إزاء الاعتداءات الصهيونية في القدس الشرقية؛ حيث هدم الكيان منزلين في ضاحية سلوان الأسبوع الماضي قبيل وصول وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إليها، فضلاً عن أن الوثيقة تذهب إلى حد اعتبار هدم البيوت "غير قانوني" وفقًا للقوانين الدولية ولا يخدم أي غرض، "وله عواقب إنسانية وخيمة، ويغذي المرارة والتطرف"، حسب تعبير الوثيقة.

 

كما تضيف الوثيقة أنه رغم أن الفلسطينيين شرقي المدينة يشكلون ثلث سكان المدينة إلا أن البلدية لا تنفق أكثر من 5- 10% من ميزانيتها على مناطقهم مما يجعل الخدمات والبنية التحتية فيها فقيرة.

 

واختتمت الوثيقة بالقول: "إسرائيل لا تصدر أكثر من 200 ترخيص للبناء سنويًّا ولا تخصص أكثر من 12% من القدس الشرقية لأغراض السكن، وبالتالي فكثير من المنازل مهددة بالهدم منها نحو 400 منزل منذ عام 2004م، وهناك أمر هدم لنحو ألف منزل لم تنفذ بعد".