- المؤتمر العربي والقومي والإسلامي: القرار "مُسيس ولا أخلاقي"

- أصابع صهيونية وأمريكية تحيك مؤامرة لتقسيم السودان

 

استنكرت المؤتمرات الثلاثة (المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، والمؤتمر القومي الإسلامي) في بيان اليوم قرار محكمة الجنايات الدولية بإصدار مذكرة اعتقال في حق الرئيس السوداني عمر البشير، معتبرةً القرار "قرارًا مُسيسًا" يراد منه ابتزاز قادة الدول العربية والإسلامية والإفريقية خصوصًا، والعالم الثالث عمومًا، بهدف الإخضاع والاستسلام للإملاءات الأمريكية الصهيونية.

 

ودعت المؤتمرات الثلاثة- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- كل القوى السياسية والنقابية والحقوقية والشعبية في بلادنا العربية والإسلامية، ومعها كل أحرار العالم لإطلاق التحركات الواسعة الجماعية والفردية لإبطال "هذا القرار المُسيس وإدانة الذين أصدروه ومن كانوا وراءهم ومن يدعمونهم ويؤيدونهم؛ حرصًا على العدالة، وإنقاذًا لمحكمة الجنايات الدولية من السقوط الأخلاقي والقانوني من خلال استخدامها لتحقيق أهداف الإمبريالية والصهيونية، ولتغطية مجرمي الحرب الحقيقيين في قطاع غزة ولبنان والعراق وأفغانستان".

 

وأوضح البيان، الذي وقعه أمناء المؤتمرات الثلاثة (خالد السفياني، ومنير شفيق، وعبد العزيز السيد)، أن القرار يستهدف تشجيع حركات الانفصال من أجل تمزيق السودان، وضرب وحدته وهويته العربية والإسلامية، خاصةً وأن توقيت صدوره يجيء لإفشال الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لحل مشكلة دارفور، والمبادرة التي قامت بها دولة قطر في المصالحة.

 

وأضاف أن هذا القرار يجيء متماشيًا مع المشاريع الشرق أوسطية، التي تستهدف تجزئة عدد من بلداننا العربية والإسلامية؛ بهدف إقامة شرق أوسط مؤلف من دويلات فسيفسائية ذات هويات عرقية وطائفية وأثنية وجهوية لا يجمع بينها غير الجغرافية؛ مما يسمح بالهيمنة الصهيونية والإمبريالية الدائمة عليها لما سيولده ذلك من ضعف وشلل وصراعات داخلية.

 

وأشار البيان إلى وجود أيادٍ صهيونية في تحريك قرار الاعتقال، وقال: "لقد جاء هذا القرار دليلاً قاطعًا على أن أمريكا والحركة الصهيونية كانتا الطرفين الأساسيين في تعيين لويس أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، والقضاة الذين وقَّعوا على هذا القرار الجائر المُسيس الحامل للأهداف العدوانية ضد بلداننا وشعوبنا، وكانتا وراء قرار مجلس الأمن المخالف لميثاق هيئة الأمم المتحدة بتحريك القضية في المحكمة الجنائية الدولية، علمًا أنهما امتنعتا عن التوقيع على اتفاقية تشكيل المحكمة الجنائية الدولية؛ لأنهما أول من تنطبق على قادتهما قوانينها في جلب المتهمين بارتكاب جرائم حرب وإبادة ضد الإنسانية".

 

ومن الجرائم التي تستحق المتابعة- حسب البيان-: "الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي في السنوات القريبة الماضية في العراق وأفغانستان والصومال، وما ارتكبه العدوان الصهيوني في كل من لبنان 2006م، وقطاع غزّة 2009م"، معتبرًا السكوت عنها مقابل التحرك المتحمس ضد البشير ازدواجية غير أخلاقية في التعاطي مع المحكمة الجنائية الدولية، بالامتناع عنها والسيطرة عليها في آن واحد.

 

وتابع موضحًا: "لو كان ثمَّة علاقة من جانب مدعي عام المحكمة الجنائية وقضاة الغرفة الأولى بالحيادية والنزاهة والموضوعية في تطبيق قوانين هذه المحكمة لكان عليهم أن يصدروا قرارات جلب بحق العسكريين والسياسيين الذين ارتكبوا جرائم الحرب والإبادة في قطاع غزة، وما زالت الأدلة بالصورة والتصريحات الرسمية وشهود العيان موجودة لا يمكن دحضها أو تجاهلها، إلى جانب أدلة الدمار والجرحى والشهداء والضحايا من المدنيين، ومع ذلك لم ير المدعي العام وقضاة الغرفة الأولى، ولم يسمعوا شيئًا عمَّا حدث في قطاع غزّة، ولم يحركوا ساكنًا بالرغم من عشرات الادعاءات التي طالبتهم بالتحقيق، وإقامة الدعاوى بأسرع ما يمكن ضد مرتكبي الجرائم.