أدانت النقابات المهنية الأردنية، موقف المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، وتجاهل المحكمة والمنظمات الدولية المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في العدوان على غزة.

 

وشارك نقابيون وحزبيون وناشطون مساء أمس الأربعاء في اعتصام دعت له النقابات أمام مجمعها في الشميساني للتضامن مع البشير، والتنديد بموقف المحكمة الدولية.

 

وأطلق المعتصمون هتافات عبرت عن التضامن مع الشعب والرئيس السوداني، منها: و"قالوا محكمة دولية.. وبدنا محكمة شرعية"، و"من غزة للسودان.. الحرية بكل مكان".

 

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد في تصريحات صحفية خلال الاعتصام إن "الهجوم على السودان والتضييق عليه ليس بجديد"، مؤكدًا أن المحكمة الجنائية الدولية "شكل جديد من أشكال الاستعمار، فأحكامها القضائية تصدر وفقًا للرغبة الأمريكية".

 

وشدد على أن "قرار المحكمة قرار سياسي"، وتابع "الرد الفعلي على القرار هو عدم الاستجابة له"، مطالبًا الشعوب العربية بالنزول إلى الشوارع للاحتجاج على "جريمة محكمة لاهاي".

 

ودعا سعيد الأنظمة العربية إلى العمل على إلغاء القرار والوقوف في وجهه، وقال: "كل الأنظمة مطلوبة، وكل حاكم قد يجر إلى لاهاي وإلى هذه المحكمة".

 

وأكد رئيس مجلس النقباء، رئيس اللجنة الشعبية للتضامن مع السودان عبد الهادي الفلاحات، في بيان قرأه في الاعتصام أنه "في الوقت الذي يفترض بالمحكمة الدولية النزاهة والموضوعية في التعامل مع الوقائع الدولية المتصلة بالجنايات والجرائم التي تقع ضد حقوق الإنسان وكرامته، فإنها تنحاز إلى الهجمة التي تواصل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها شنها على الأمة هوية وحضارة وثقافة".

 

واعتبر الفلاحات أن المستنكر هو "عدم التفات محكمة الجنايات الدولية والمنظمات الدولية المختلفة للمجازر الصهيونية بحق أهلنا في قطاع غزة، والتي فاقت بشاعتها كل تصور، بالإضافة إلى السجون المقامة حول العالم لتهان فيها الكرامة الإنسانية كل يوم".

 

وقال: "لا نظن أن السمعة السيئة لسجن جوانتانامو لم تصل إلى عدالة المحكمة".