تقدم مشرعون في ولايتين أمريكيتين بمشروع قانون يحظر ظهور المرأة المسلمة بالحجاب في صور رخصة القيادة وبطاقات الهوية، وهو الأمر الذي أثار اعتراض منظمات أمريكية إسلامية ونشطاء إسلاميين وصفوه بالمخالف للدستور الأمريكي.

 

كان النائب ستيف جوتوالت العضو بمجلس النواب في ولاية مينيسوتا الأمريكية تقدم بمشروع قانون يحظر ارتداء غطاء الرأس في الصور الرسمية.

 

يأتي هذا التحرك بعد إقرار مجلس النواب في ولاية أوكلاهوما الأمريكية الإثنين 2 مارس الجاري مشروع قانون رقم 1645، يحظر ارتداء غطاء الرأس في صور رخصة القيادة وبطاقات الهوية.

 

ورغم أن القانون الجديد يستثني من الحظر من يرتدون غطاء الرأس لأسباب طبية، فإن هذا الاستثناء لم يشمل الأشخاص الذين يرتدون غطاء الرأس لأسباب دينية مثل المحجبات، أو بعض الطوائف الدينية التي يرتدي أفرادها غطاء للرأس مثل السيخ وبعض الطوائف في المسيحية واليهودية.

 

ومن جانبه وصف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب في أوكلاهوما والمقدم إلى مجلس النواب بولاية مينيسوتا بأنه يمثل "انتهاكًا للتعديل الأول من الدستور" الذي يكفل الحقوق والحريات في التعبير وممارسة الشعائر الدينية وارتداء أية ملابس تتعلق بالمعتقدات.

 

واعتبرت "كير" أنه من المستغرب استثناء القانون للأشخاص "الذين يرتدون أغطية الرأس لأسباب طبية" في حين أخفق في توفير نفس الحق "للأشخاص الذين يرتدونه لممارسة حقهم المكفول دستوريًّا في ممارسة دينهم".

 

وقالت تانيز إسلام مديرة الحقوق المدنية بـ"كير" في ولاية مينيسوتا: "لن يتأثر المسلمون وحدهم في ولاية مينيسوتا بهذا التشريع، بل سوف يؤثر سلبيًّا على الحريات الدينية لمعتنقي السيخ واليهودية والكاثوليكية والطوائف الدينية الأخرى الذين يرتدون أغطية للرأس".

 

وتساءلت تانيز ما إذا كان القانون سوف يتضمن أيضًا وجود ضباط ميدانيين لتنفيذ القانون "بالقوة" وإجبار المرأة المسلمة على نزع حجابها.

 

وذكرت مصادر صحفية أن قيادات إسلامية أمريكية سوف تلتقي في مقر كونجرس ولاية مينيسوتا مع مشرعي الولاية في 10 مارس الجاري لمناقشة مشروع القانون وغيره من القضايا التي تهم مسلمي الولاية.