أصدرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم مذكرةً باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، بسبب ما نسبته إليه من اتهاماتٍ بالضلوع في أعمال تعذيب واغتصاب وتصفية وجرائم حرب وقعت في إقليم دارفور غرب السودان.

 

وجاء صدور قرار المحكمة عقب فترةٍ من التوتر داخل السودان وخارجه؛ حيث ضغطت الدول العربية والإفريقية من أجل وقف صدور المذكرة أو تعليق القرار، في حين أيَّدت دول غربية منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا صدور المذكرة.

 

وأعلنت المحكمة في مؤتمرٍ صحفي أن التحقيقات وجدت أن عمر البشير نسق عملية تخطيط وتنفيذ الحملة ضد متمردي دارفور، وأن هناك ما يفيد بأنه كان يسيطر على كل أجهزة الدولة في السودان خلال الحملة.

 

وقالت: إن المذكرةَ تحتوي على سبع اتهاماتٍ تعرضه للاعتقال شخصيًّا، منها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والترحيل القسري والتعذيب والاغتصاب وأعمال سلب ونهب وقيادة هجمات ضد السكان المدنيين.

 

وقالت المحكمة إنه في حالة عدم تعاون السلطات السودانية فيما يتعلق بتسليم الرئيس البشير، فإنها  ستلجأ إلى إحالة ملف القضية إلى مجلس الأمن، وهي التي ستقرر ما تفعله في الفترة المقبلة.

 

وفي أول رد فعل أكد وزير العدل السوداني أن قرار المحكمة هو قرار مسبق، وإغفال إدراج تهمة الإبادة الجماعية محاولة لتبيض وجهها أمام المجتمع الدولي وأنها ممثلة النزاهة العالمية.

 

وأشار الوزير السوداني أن القرارَ هو سياسي في الأساس لخلق وضعٍ مأزوم في السودان يخدم مصالح وقوى سياسية دولية وإقليمية، مؤكدًا أن السودان ترفض التعامل مع ذلك النوع مع المحاكم التي لها توجهات سياسية عالمية.

 

وأكد أن قرارَ المحكمة الدولية اليوم لا ينتقص من قدرِ البشير كرئيسٍ للجمهورية منتخب، ولا يجوز لأي جهة دولية أن تعاقبه إلا من خلال الدستور السوداني الذي يخضع له الجميع.

 

وفي نفس السياق خرجت الجماهير السودانية إلى الشوارع منددةً بقرار المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت قرار اليوم بتوقيف الرئيس عمر البشير.