قالت صحيفة أمريكية واسعة الانتشار: إن مسلمي أمريكا يعيشون حالةً من القلق والانزعاج بعد كشف مكتب المباحث الفيدرالية عن قيامه بزرع مخبرين داخل المساجد الأمريكية للتلصُّص على أحوالها وجمع أدلة إدانة للخطباء الذين يحثُّون المسلمين الأمريكيين على "الجهاد".

 

وقالت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية أمس: إن مركز إيرفين الإسلامي بولاية كاليفورنيا الأمريكية يشهد حالةً من الانزعاج والقلق؛ بعد أن تم اكتشاف وجود مرشد لمكتب المباحث الفيدرالية داخل المسجد، واستجواب اثنين من أعضاء إدارة المسجد بعد صلاة الجمعة الماضية.

 

وقال عمر التربي أحد أعضاء إدارة المسجد ويبلغ من العمر 50 عامًا وتم اعتقاله هو وابنه واستجوابهما عقب صلاة الجمعة الماضية: "هذا الأمر يجعلك تشعر إلى حدٍّ ما بالتوجُّس بشأن من يمكنك الوثوق به، ويجعلك تفكر أكثر من مرة فيما تقول خوفًا من أن يُسيء الناس فهمك".

 

وعلَّق حسام عيلوش مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" في كاليفورنيا: "بعض المسلمين العاديِّين الذين يحرصون على الصلاة فقط أصبحوا الآن يتجنَّبون المساجد خوفًا من أن يكونوا مراقبين.. الكل خائف؛ وهذا يؤدي إلى انتهاك لحرية ممارسة ديننا".

 

وأضاف: "المسلمون يشتكون أيضًا من استجوابات مكتب المباحث الفيدرالية بشأن تبرعاتهم الخيرية، وسؤالهم عن سبب التبرع ومن الذي يتلقاه".

 

وقالت الصحيفة: إن حالة القلق بين مسلمي أمريكا ارتفعت بعد كشف كريج مونتيل أحد قاطني مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا، أنه عمل مرشدًا بالأجر لدى المباحث الفيدرالية منذ يوليو 2006م وحتى أكتوبر 2007م، وأنه كان يستخدم أجهزة التسجيل الصوتي والفيديو لتسجيل الحوارات التي تدور بين المسلمين في المساجد والمنازل والمطاعم وغيرها.

 

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المنظمات الحقوقية الأمريكية الإسلامية أقامت دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية، مستخدمةً قانون حرية المعلومات في طلب إطلاق الحكومة الفيدرالية للمعلومات التي جمعتها عن المسلمين عبر هذه التسجيلات.

 

وحذَّرت منظمات إسلامية أمريكية كبرى- على رأسها مجلس الشئون الإسلامية العامة ومنظمة كير- من فقدان الثقة بين مسلمي أمريكا والـ"إف بي آي" على خلفية كشف الـ"إف بي آي" عن استخدام مخبرين وعملاء داخل المساجد الأمريكية.