يسعى مؤيدو الكيان الصهيوني في الكونجرس الأمريكي لإعاقة تقديم أي مساعدات إلى قطاع غزة؛ وذلك بعد تعهُّد إدارة الرئيس باراك أوباما بتقديم 900 مليون دولار لإعادة إعمار القطاع.

 

وقال عضو مجلس النواب مارك كيرك: إنّ تقديم 900 مليون دولار من المساعدات إلى غزة ينطوي على إمكانية وصول 10% منها إلى حركة حماس؛ الأمر الذي يعنِي أن تصبح الولايات المتحدة المصدر الثاني لتمويل الحركة بعد إيران".

 

ووصف كيرك المساعدات الإجمالية إلى غزة بأنها تعتبر بمثابة "إهدار للمال الأمريكي خاصةً في ظلِّ حالة الركود الراهنة للاقتصاد في الولايات المتحدة".

 

ويأتِي هذا على الرغم من تأكيد وزارة الخارجية الأمريكية على أن أية أموال لا تصل بشكلٍ مباشر إلى السلطة الفلسطينية يمكن أن توجه إلى غزة عبر المنظمات الدولية.

 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكي جوردون دوجويد: إن المساعدات المالية الأمريكية سوف تقدم من خلال التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، ومن بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا".

 

وزعم كيرك أن منظمة "أونروا" تفتقر إلى وجود جهاز خارجي مستقل للمحاسبة والرقابة على تصرفاتها المالية".

 

وبعث 45 من مؤيدي الكيان الصهيوني في مجلس النواب بزعامة العضوة الجمهورية البارزة في لجنة الشئون الخارجية في المجلس إيلينا روز- ليتينين رسالة إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يطالبون فيه بضرورة إخضاع منظمة "أونروا" لجهاز محاسبة وتدقيق.

 

وقدَّم هؤلاء أيضًا مشروع "قانون شفافية ومحاسبة وإصلاح الأمم المتحدة"، يدعو إلى تدقيق كشوفات وسجلات خمس وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة معنية بالتعامل مع الفلسطينيين، كما يدعو إلى تعليق الولايات المتحدة دفع مساهماتها المالية العادية إلى الأمم المتحدة التي تنفق على أنشطة تلك الوكالات.

 

ويطالب مشروع القانون أيضًا الولايات المتحدة إلى الضغط على الأمين العام للأمم المتحدة لكي يصدر توجيهًا يطلب من كافة العاملين في كافة منظمات ووكالات الأمم المتحدة أن يقوموا رسميًّا وعلنًا بإدانة أية بيانات توصف بأنها معادية للسامية في أية مؤتمرات ومنتديات لها علاقة بالأمم المتحدة، كما تطلب معاقبة أي من موظفي الأمم المتحدة تصدر عنه عبارات تتضمن تلميحًا أو تصريحًا معاداة السامية.

 

وذكرت مصادر أمريكية أن من بين البدائل التي يجري دراستها، بشأن إمكانية تقديم المساعدات الدولية والأمريكية للفلسطينيين، أن يتم من خلال برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة وتفادى تقديمها من خلال "أونروا" والتي يتهمها مؤيدو الكيان الصهيوني في الكونجرس بأن سجلاتها وكشوفاتها المالية تتضمن أسماء عناصر تنتمي إلى منظمات المقاومة الفلسطينية في غزة، وأن مدارسها بالقطاع تسمح بأنشطة ودعاية للمقاومة ضد الاحتلال.