كشف ضابط كبير في الجيش البريطاني عن أن القوات البريطانية ستغادر العراق بحلول منتصف هذا العام، مشيرًا إلى أن الديمقراطية "ترسخت بحزم" والقاعدة أُحبطت إلى حدٍّ كبير، على حد تعبيره.
وأبلغ الجنرال جون كوبر نائب القائد العام للقوات متعددة الجنسيات التي تقودها أمريكا في العراق لصحيفة الـ(جارديان) أن زيادة القوات الأمريكية في عام 2007م والانتخابات المحلية التي أُجريت هذا العام كانتا حاسمتين في تحسين الأوضاع.
وستبدأ القوات البريطانية المؤلفة من 4100 جندي في الانسحاب من قاعدتها في مدينة البصرة النفطية الجنوبية في 31 مايو، وسيستكمل الانسحاب بحلول 31 يوليو على الرغم من أن 400 جندي احتياطي سيبقون على الأرض للمساعدة في تدريب القوات البحرية العراقية.
باراك أوباما

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع الماضي أنه سيبدأ في إنهاء العمليات القتالية الأمريكية في العراق في غضون 18 شهرًا، ولكنه سيترك 50 ألفَ جندي هناك لتوفير الاستقرار.
وقُتل 179 بريطانيًّا في العراق منذ بدء العمليات العسكرية في مارس 2003م بينهم 136 في معارك، وأعلن مصدر عسكري عراقي رفيع المستوى توقيع مذكرة بين بغداد وبوخارست تنصّ على انسحاب القوات الرومانية من العراق بحلول 31 يوليو 2009م.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري: إن "وزير الدفاع عبد القادر جاسم العبيدي وقَّع مع السفير الروماني مذكرة تنصُّ على انسحاب جميع القوات الرومانية من العراق بحلول 31 يوليو 2009م".
ويبلغ عدد الجنود الرومانيين حاليًّا 350 عسكريًّا ينتشرون في محافظتي واسط وذي قار الجنوبيتين، وكان عددهم 498 عسكريًّا.
وعلى الصعيد الميداني لقي أحد جنود قوات الاحتلال الأمريكي المنتسب لقوة مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) حتفه أمس في محافظة الأنبار غرب العراق.
وبذلك ارتفع عدد القتلى من جنود الاحتلال الأمريكي هذا الشهر إلى 16 قتيلاً، وارتفع عدد قتلى قوات الاحتلال الأمريكي منذ غزو العراق حتى الآن إلى 4253 قتيلاً، بينهم 31 جنديًّا قُتلوا منذ بداية هذا العام.
المقاومة العراقية أذلت قوات التحالف

وفي سياقٍ متصلٍ حيَّت هيئة علماء المسلمين بالعراق المقاومة العراقية على ما حققته من إنجازات بطولية خلال سنوات نضالها ضد الاحتلال، مؤكدةً أن خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي قرر فيه سحب قوات الاحتلال من العراق يعدُّ من أولى بشارات النصر التي حققها رجال المقاومة العراقية.
وأوضحت الهيئة في بيانٍ لها اليوم أن هذه أولى البشارات لأبناء المقاومة العراقية على أن دماء أبنائها الطاهرة التي أُريقت في سبيل تحرير البلاد والعباد من الاحتلال البغيض لم تذهب سدى، وأنها قاربت على بلوغ أهدافها، مشددةً على أنه لولا الضربات الموجعة المتواصلة التي يوجهها أبطال هذه المقاومة، والنزيف الاقتصادي المدمر لقوات الاحتلال، لم يفكر أوباما ولا غيره بالانسحاب من هذا البلد.
كما حيَّت جبهة الجهاد والتغيير المقاومة على انتصارها، معتبرةً أن رئيس دولة الاحتلال الأمريكية أعلن الهزيمة المرة لجيشه وحكومته في بلاد الرافدين على يد رجال الجهاد والمقاومة.
ووصفت قرار أوباما بأنه "نصر مؤزر" للمقاومة العراقية، موضحةً أن تغليف قرار الهزيمة باتفاقيات مذلة وخسيسة مع أذناب وأعوان الاحتلال لا يُغيِّر من حقيقةِ الهزيمة.