أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة هي إنسانية وأخلاقية، رافضةً في الوقت نفسه أي استثمار سياسي لها على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه واستحقاقاته.
وأشار برهوم في مؤتمرٍ صحفي عقده صباح اليوم في غزة أن تجاوز الشرعية الفلسطينية القائمة في غزة هو سير في اتجاه العدوان الخطأ وعمل من قبيل إعادة الإعمار مع سبق الإصرار، داعيًا الجميع إلى التعامل مع الشرعية الفلسطينية إذا كانوا حريصين على مصلحة الشعب وإعادة الإعمار ولا داعي لإطالة معاناة الأطفال والشيوخ والنساء، ولا داعي لإطالة أمد المعاناة للتجاهل المتعمد للشعب الفلسطيني وممثليه الشرعيين.
ولفت الانتباه إلى أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية فتحت الباب لخيارات متعددة ودعت إلى تدشين لجان مستقلة تحت رعاية الدول المانحة أو الجامعة العربية لإدارة عملية الإعمار ولم تدعو أحد لتحويل الأموال إلى الحسابات البنكية للحركة حتى يُثار كل هذا الحديث وتربط هيلاري كلينتون بين الإعمار والاعتراف بالكيان الصهيوني.
ووصف تصريحات هيلاري كلينتون في المنطقة خلال اليومين الماضيين بأنها تسويق خاطئ لتصريحات أوباما تجاه المنطقة، مؤكدًا أن أوباما أخطأ في اختيارها لتسويق برنامجه في المنطقة.
وحمَّل برهوم الاحتلال الصهيوني المسئوليةَ الأولى والأخيرة عن كل ما جرى من عدوان ودمار وقتل ومجازر في قطاع غزة بحق الأطفال والشيوخ والنساء وتدمير البيوت والمؤسسات والمقرات، وقال: "الاحتلال وحده الذي يجب أن يتحمل كافة التبعات المتعلقة بإعادة الإعمار، بل يتحمل أيضًا تبعات الجرائم بحق الإنسانية وبحق الشعب الفلسطيني وبحق الأطفال والشيوخ والنساء التي نفَّذها بدمٍ باردٍ ضد أبناء شعبنا، والذي قتل وجرَّح وشرَّد الآلاف من أهلنا وأبنائنا".
ودعت حركة حماس كافة الدول المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ إلى البحث عن آلياتٍ جادة وسريعة وعاجلة وجادة لإيصال الدعم إلى المواطن الفلسطيني مباشرةً دون الخوض في الخلافات السياسية الفلسطينية- الفلسطينية الداخلية؛ لأن ذلك شأن فلسطيني داخلي يمكن تجاوزه بالحوار الوطني.
وأضاف: "إن دماء أبناء شعبنا وأطفالنا وشيوخنا ونساءنا لا يمكن ولا يجوز مقايضتها تحت أي ظرفٍ من الظروف بإعمار أو مساعدات مسيسة أو شروط مجحفة بحق أبناء شعبنا".
وكانت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية أعربت عن رفضها عمليةَ تسييس قضية إعادة إعمار قطاع غزة وربطَها بتقديم تنازلاتٍ على حساب ثوابت الشعب الفلسطيني؛ وذلك عشية انعقاد المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وأكدت، في تصريحات صحفية على لسان طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، ترحيبها بأية مبادرةٍ لإعادة إعمار ما دمَّره الاحتلال الصهيوني في حربه الأخيرة على قطاع غزة، ولكن دون الالتفاف على ثوابت الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن التصريحات الصادرة من الدول المانحة، وخاصةً تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قبيل مؤتمر شرم الشيخ، غير مشجِّعة، قائلاً: "إن تصريحات الإدارة الأمريكية الأخيرة محاولةٌ لإجهاض حوار المصالحة الوطنية".
وانتقد النونو دعوة "حكومة" سلام فياض غير الدستورية إلى مؤتمر شرم الشيخ، مؤكدًا أن تلك الدعوة تدل على وجود أهداف سياسية وراء عملية إعادة الإعمار، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يقبل عمليات الابتزاز الدولية، وسيرفض أي أموالٍ الهدفُ منها تحقيقُ أغراضٍ سياسيةٍ.