أثار قرار الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالعفو عن 4 آلاف سجين من غير المسلمين في الخرطوم، وتخفيف الحكم الصادر في حق سجناء من قطع اليد إلى حكم يلتزم القانون الوضعي تساؤلات عن أسباب ذلك القرار؛ وخاصة مع اقتراب قرار المحكمة الجنائية الدولية 4 مارس المقبل بحق البشير.
وأكد خبراء أن قرارات العفو تأتي في إطار مساعي الحكومة السودانية لاحتواء الأزمة مع المتمردين، والتي باتت أقرب إلى الحل من أي وقت مضى.
وعبر الكثيرون عن خشيتهم، وقال جمال نكروما كاتب متخصص في الشئون الإفريقية إنه يخشى من التأثير السلبي لقرار المحكمة على تنفيذ اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب الموقع في عام 2005م.
وأضاف أن الإفراج عن 4 آلاف سجين رسالة للداخل السوداني في محاولة لتشكيل رأي عام متعاطف له قبل قرار المحكمة الجنائية المتوقع بإدانته، مشيرًا إلى أن جولات البشير هنا وهناك رسالة للداخل أكثر منها للخارج الذي قرر القضاء عليه.
وأضاف هاني رسلان الباحث في الشأن السوداني بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أن كثيرًا من المؤسسات الشعبية بالسودان تدعم موقف البشير من باب الحمية، وللحفاظ على هيكل الدولة، وخوفًا من اندلاع حرب أهلية وحصار دولي يزيد الأمر تعقيدًا.