جدد الشيخ عكرمة سعيد صبري المفتي العام السابق للقدس والديار الفلسطينية تأكيد أنه لا يجوز أخذ التعويض المالي أو العيني مثل مبان أو أراض، مقابل البيوت التي تهدد بلدية القدس الصهيونية بإخلائها من سكانها وأصحابها الشرعيين في حي البستان بمنطقة سلوان المحاذي للجهة الجنوبية من المسجد الأقصى المبارك، وفي حي الطور المطل على الحرم القدسي الشريف من الجهة الشرقية؛ بحجة عدم وجود تراخيص بناء وإقامة حدائق عامة مكانها.
وقال في فتوى صادرة عنه اليوم: "تلقِّي أي تعويض مقابل البيوت التي تهدد البلدية الصهيونية بإزالتها حرام شرعًا"، مؤكدًا أن أوامر إخلاء البيوت من أصحابها الشرعيين وتهجيرهم منها غير شرعية وغير إنسانية وغير قانونية.
وشدد على أنه يحرُم على أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء أخذ أي تعويض عن بيوتهم سواء كان نقدًا أو عينًا، وإنما الواجب المطلوب منهم هو الثبات والتمسك في بيوتهم؛ حيث إن أي تعويض عن هذه المساكن يعدّ بمثابة بيع لها وانتقال ملكيتها إلى السلطات الصهيونية.
وقال: "إن بيع البيت أو الأرض محرم شرعًا وكبيرة من الكبائر، وإن الذي يبيع بيته يكون خارجًا عن جماعة المسلمين، ولا يغسَّل ولا يكفَّن ولا يُصَلى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين".
وعدَّد أسباب فتواه في أن أرض فلسطين مقدسة ومباركة، تستوجب من الجميع التمسك بها وعدم التفريط فيها، بل إنه يتوجب على أهلنا المرابطين في مدينة القدس أن يقفوا وقفةً واحدةً تجاه أوامر الإخلاء، وأن يصبروا ويرابطوا مهما اشتدت عليهم الظروف والمحن لقوله تعالى: ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21).
وأشار إلى أن هذه الفتوى هي التي أفتى بها علماء فلسطين منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، ووقَّع عليه في حينه علماء الأزهر الشريف في مصر وعلماء بلاد الشام والعراق والهند وغيرها.