أرسل الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد رسالةً إلى الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين موافقةً على دعوته للمصالحة بين الفصائل الصومالية المتناحرة، استجابته غير مشروطة لهذه الدعوة وأمله في أن تستجيب باقي الفصائل لها.
وقال شريف في رسالته: "نؤكّد لكم استجابتنا لدعوة اتحادكم دون أية شروط مسبقة واستعدادنا التام للتعاون معكم وبذل كل ما بوسعنا لإنجاح مساعيكم التي نرجو أن تُكَلّل بالنجاح".
وقال: "ما زلنا نمدُّ أيدينا لإخواننا الذين خالفونا في الرأي والاجتهاد، ونقول لهم تعالوا إلى تمكين الإسلام وتحقيق الحرية والسلام الذي سعينا إليه وجاهدنا من أجله".
وأكد شريف استمرار انحيازه لنهج المصالحة الصومالية وصولاً إلى "الهدف المنشود الذي هو تحرير الأرض من الغازي والمحتل وتمكين الإسلام في شئون الحياة العامة هديًا يخرج الناس من الظلمات إلى النور".
وفي الإطار ذاته أعرب الرئيس الصومالي عن امتنانه بتهنئة الدكتور القرضاوي له بمناسبة بانتخابه رئيسًا للبلاد قائلاً: "إنها أثلجت صدور المجاهدين في الصومال، لما للقرضاوي من مكانة علمية واحترام في قلوب المسلمين والشعب الصومالي".
وكان الاتحاد قد أصدر بيانًا في مطلع فبراير الجاري هنّأ فيه الشعب الصومالي بقيادته الجديدة، وطالب فيه الدول العربية والإسلامية وكذلك جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بمساندة الصومال وقيادته على الخروج من دائرة عدم الاستقرار التي يعاني منها منذ عام 1991م.
كان الدكتور القرضاوي وجَّه دعوةً يوم الجمعة الماضي لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة دعاه فيها إلى رعاية حوار مصالحة بين الفرقاء الصوماليين.
ومن هذا المنطلق وصل مقديشو يوم الجمعة الماضي وفدٌ من الاتحاد لبدء حوار مصالحة بين الفرقاء؛ حيث التقى بالفعل مع ممثلين لعددٍ من الفصائل في مقدمتها الحكومة الجديدة وهيئة علماء الصومال (مستقلة) بزعامة الشيخ بشير صلاَّد، والحزب الإسلامي المعارض بزعامة عمر إيمان.
وتركزت المباحثات حول ضرورة تحقيق مصالحة تخرج الصومال من دوامة العنف التي دخلتها منذ سقوط نظام الرئيس الراحل محمد سياد بري قبل نحو 17 عامًا، ويرى مراقبون أنَّ هذه اللقاءات هي محاولات استكشافية لمعرفة توجهات الفرقاء وتقييم الأوضاع تمهيدًا لحوار المصالحة.