حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات كل المعنيين بشئون المدينة المقدسة من أن نجاح الكيان الصهيوني في ترحيل سكان حي البستان أو حي الشيخ جراح سيعني ضياع القدس نهائيًّا، وفتح الباب على مصراعيه لتهجير معظم سكان الأحياء المقدسية الأخرى.
واعتبرت الهيئة خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم أن ما يجري اليوم في مدينة القدس تطور خطير، وأن سلطات الاحتلال أعلنت حربًا حقيقية على المواطنين المقدسيين؛ تهدف بشكل مباشر إلى التخلص من أكبر قدر من الأحياء العربية والمواطنين المقدسيين في المدينة.
وأوضحت الهيئة أن سلطات الاحتلال باسم "استكمال الجدار" تريد أن تلغي 60 ألف مواطن من خريطة القدس، وباسم "البناء غير المرخص" تريد أن تهدم حي البستان وتشرد حوالي 1500 مواطن، وباسم "حقوق الجمعيات اليهودية" تريد أن تشرد سكان حي الشيخ جراح، وباسم "حفر الأنفاق والتنقيب عن الآثار" تريد أن تهدم البلدة القديمة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وباسم "الأراضي الميرية وقانون أملاك الغائبين" صادرت معظم الأراضي واستولت على قسم كبير من البيوت والعقارات.
وأشارت إلى أن حي البستان ليس مجرد حي عادي، بل يشكل حزام أمان للمسجد الأقصى والبلدة القديمة من الناحية الجنوبية، وفي حال إزالته- كما تخطط سلطات الاحتلال- فإن هذا يعني تمكين الاحتلال من الإطباق على الأقصى والبلدة القديمة من ثلاث جهات.
وطالبت الهيئة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بضرورة التحرك العاجل، ومساندة المقدسيين في هذه المحنة الشديدة، مشددةً على أن هذا هو الوقت المناسب للتحرك العاجل والفاعل.
وفي سياق متصل، أدانت الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين في بيان لها صدر اليوم هدم الاحتلال العنصري خيمة الاعتصام في حي الشيخ جراح؛ مما يعتبر خرقًا للمواثيق الدولية واستمرارًا في القضاء على النضال والصمود الذي حققه أهالي الحي أمام العالم.
ونددت الأمانة العامة في بيانها بالتهديدات الصهيونية بهدم أكثر من 90 منزلاً في القدس الشرقية، والتي يعيش فيها أكثر من 1500 فلسطيني كانوا قد تلقوا إنذارات بالهدم من قِبَل بلدية القدس، وطالبتهم بإخلاء منازلهم؛ تمهيدًا لهدمها بحجة عدم وجود ترخيص!!.