قُتل أمس 4 أشخاص وجُرح ما بين 2: 5 آخرين في اشتباكات بين الشرطة الصومالية التابعة للحكومة الانتقالية السابقة ومسلَّحين من الجناح المؤيد للرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد.
وأفادت الأنباء أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 3 من أفراد الشرطة ومسلَّح واحد من المحاكم الإسلامية الصومالية المؤيدة لشريف، كما أدَّت إلى جرح 2: 5 من المدنيين.
وجاءت هذه الاشتباكات قبل فترة قصيرة من وصول الرئيس الصومالي إلى مقديشو قادمًا إليها من جيبوتي التي انتخبه فيها البرلمان الانتقالي الصومالي مؤخرًا، وأشرف فيها على تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة التي يقودها رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد شرماركي.
وتوقعت مصادر حكومية أن يصل إلى مقديشو في الأيام الثلاثة المقبلة أعضاء البرلمان؛ حيث سيعقدون جلسةً في العاصمة يدخلون بعدها في إجازة تستمر شهرين، ثم تباشر بعدها الحكومة الانتقالية الجديدة مهامها.
وكان الاتحاد الإفريقي قد أعلن صباح الاثنين مقتل 13 جنديًّا بورونديًّا من أفراد قوات حفظ السلام الإفريقية العاملة في الصومال وجرح 15 آخرين، في هجمات شنها مسلَّحون في مقديشو.
وقالت حركة شباب المجاهدين المعارضة التي تبنَّت الهجمات إنها فجَّرت مقر تجمع للقوات الإفريقية بسيارة مفخخة، ثم قصفته بقذائف هاون، وتوعدت في بيان لها على شبكة الإنترنت بشن مزيد من الهجمات على هذه القوات.
وصرَّح المتحدث باسم حركة الشباب مختار روبو لقناة (الجزيرة) بأن اثنين من أعضاء الحركة نفَّذا عمليتين انتحاريتين ضد القوات البوروندية التي وصفها بـ"الغازية"، لكن المتحدث باسم القوة الإفريقية بمقديشو الرائد باريجي با هوكو نفى وقوع هجوم انتحاري.
من جهتها أكدت حكومة بوروندي في بيان لها بعد الهجوم أنها ملتزمة بإرساء الاستقرار في الصومال وتعتزم تعزيز قواتها قريبًا، في حين طلب الجيش البوروندي الحصول على إذن من أجل الرد.
أما وزير الأمن الداخلي الصومالي الجديد عمر هاشي عدن فقد أكد أن الحكومة تريد بقاء قوات حفظ السلام و"ستردُّ بسرعة على هذا الهجوم القاسي"؛ الذي يأتي بعد يوم واحد من إعلان تشكيل الحكومة الصومالية الجديدة التي تضم 36 وزيرًا أدَّوا اليمين أمام البرلمان في جيبوتي.