أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن قيام وفد برئاسة د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي بالتوجه للقاهرة صباح الثلاثاء للمشاركة في جلسات الحوار الفلسطيني المقرر انطلاقه يوم الأربعاء المقبل.

 

من جانبه قال مشير المصري أمين سر كتلة الإصلاح والتغيير في المجلس التشريعي الفلسطيني: إن الحركة مع الحوار وتسعى إليه أكثر من أي شيء آخر، إلا أنه في الوقت نفسه هناك استحقاقات يجب على فريق رام الله القيام بها؛ لتأكيد الأجواء الإيجابية التي تدعم نجاح الحوار، وأبرزها الإفراج عن معتقلي الحركة في الضفة الغربية كبادرة حسن نوايا.

 

مشيرًا في تصريحات لـ(إخوان أون لاين) إلى أنه في حال إصرار سلطة رام الله على اعتقال أعضاء الحركة؛ فإنهم بذلك يوجِّهون ضربةً قويةً للجهود المصرية الرامية لإعادة الوحدة إلى الشعب الفلسطيني.

 

وأضاف المصري أن اللقاءات التي جرت مؤخرًا بين حركتي حماس وفتح في القاهرة كانت لتهيئة الأجواء والمناخ للحوار الفلسطيني، وخاصةً حلحلة قضية الاعتقال السياسي، داعيًا السلطة إلى الإفراج عن 500 معتقل من أبناء حركة حماس يقبعون في سجون الضفة الغربية، مؤكدًا أنه حتى هذه اللحظة لم نلحظ من وراء هذه اللقاءات أية نتيجة إيجابية، فضلاً عن أن الاعتقالات ازدادت وتيرتها والتعذيب والتنكيل ضد أبناء حركة حماس في الضفة الغربية لم يعد خافيًا على أحد.

 

كما أعرب المصري عن أمله أن تقدِم حركة فتح على الحوار المرتقب في القاهرة الأربعاء القادم بنوايا حسنة وبإرادة وطنية وأجندة فلسطينية، وأن تسارع بالإفراج عن المعتقلين السياسيين من أبناء حماس بعيدًا عن الضغط الذي يمارَس عليها من قِبَل الكيان الصهيوني، لافتًا إلى أن حماس لم تضع شروطًا لاستئناف الحوار؛ بل هي تحرص على تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاحه، ويأتي في مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين من منتسبيها القابعين في سجون السلطة.

 

وقال المصري: "حتى تكون النفوس طيبةً والنوايا صادقةً والأجندة الفلسطينية خالصةً؛ فلا بد من الإفراج عن المعتقلين السياسيين والتحرر من أية إرادة وأجندة خارجية ضاغطة باتجاه بقاء ملاحقة المقاومة، ومصادرة سلاحها، واعتقال أكثر مما يزيد عن 500 من عناصرها، وإبقائهم يعانون الأمرَّين في سجون الضفة الغربية".

 

من جانبه أكد حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن الحوارات ستتم من خلال مجموعة من اللجان، كل لجنة ستتولَّى ملفًّا بعينه، وعندما تنتهي منه تقدّم النتيجة النهاية لما توصلت إليه إلى الوسيط المصري وممثلي الفصائل الفلسطينية؛ على أن يتم تجميع كل هذه النتائج في النهاية لصياغة اتفاق جامع للمصالحة الفلسطينية.

 

وأوضح زكي أنه لن يكون هناك مؤتمر افتتاحي، ولن يُسمح بوجود وسائل إعلام لتغطية جلسات اللجان، وفي حال التوصل إلى نتائج نهاية ممكن وقتها أن يُعقَد مؤتمر صحفي لإعلان نتائج الحوار.

 

ورفض زكي تحديد مدة زمنية محددة للانتهاء من الحوار، موضحًا أن الوقت في يد اللجان التي ستناقش الملفات الساخنة التي تحتاجها المصالحة الفلسطينية.

 

في إطار متصل أكدت تسريبات صحفية نشرتها شبكة (فلسطين اليوم) الناطقة باسم حركة الجهاد الإسلامي عن مصادر قريبة من مجريات الحوار أن جلسات الحوار ستقتصر على وفود من حركتي فتح وحماس لتذليل العقبات بين الطرفين، وخاصةً موضوع المعتقلين السياسيين إلى يوم الثامن والعشرين من الشهر الحالي.

 

وأكدت المصادر أن العقبات بين الطرفين ما زالت كبيرةً وتحتاج لجهد من الطرفين، مبينًا أن هناك لجانًا ستعمل على مدار 3 أيام على محاولة التوصل إلى تفاهمات وتذليل للعقبات، كما ستتخللها لقاءات ماراثونية منفردة مع قيادات من الفصائل الفلسطينية.

 

وأضافت المصدر أن هناك 6 لجان ستعمل على مدار هذه الأيام ستتوَّج بتفاهمات بين الطرفين وستنتهي باحتفالية قد يحضرها الأمناء العامون.

 

وأوضح المصدر أنه لم توجه دعوات رسمية للحوار من قبل القاهرة، بل جرى الإعلان عن ذلك من قبل عزام الأحمد القيادي في حركة فتح، والذي سمع بدوره من أطراف مصرية ليس لها علاقة مباشرة بملف الحوار.

 

وأشار إلى أن اللقاءات التي تجري هي في إطار المشاورات التي تُجريها القاهرة منذ عدة أشهر؛ لذلك لم يوجه دعوةً لكافة الفصائل الفلسطينية، واستدرك بالقول بأن القاهرة على اتصال دائم مع كافة الأطراف الفلسطينية؛ في محاولة للتوصل لاتفاق في كافة القضايا العالقة.

 

وقالت المصادر: إن القاهرة معنية بإنجاح جلسات الحوار التي قال إنها ستعقد بعيدًا عن وسائل الإعلام، مرجِّحًا في الوقت ذاته عدم مشاركة وفود صحفية لتغطية هذه الجلسات منعًا للتشويش على سيرها، وأن مصر أرسلت للفصائل الفلسطينية ورقةً تحت عنوان "المبادئ الأساسية للحوار"؛ تتضمن تشكيل حكومة توافق وطني محدَّدة المهام والمدة؛ تكون مهمتها إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية ووطنية، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية طبقًا لاتفاق القاهرة في مارس 2005م ووثيقة الوفاق الوطني مايو 2006م.

 

كما تشير ورقة المبادئ المصرية إلى أنه من أجل تنفيذ المبادئ السابقة فإنه يتم الاتفاق على تشكيل 6 لجان موزعة على القضايا التي سيتم بحثها، وهي: الحكومة والانتخابات والأمن ومنظمة التحرير، والمصالحات الداخلية، إضافةً إلى لجنة "التوجيه العليا" والتي تشكِّل مرجعيةً لعمل اللجان من مصر والجامعة العربية.