أرسل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وفدًا يضم كوكبة من العلماء إلى العاصمة الصومالية مقديشو، لتحقيق المصالحة بين الفرقاء الصوماليين؛ ولتقريب وجهات النظر بينهم، وفتح قنوات للحوار تمهيدًا للمصالحة التي شدد الوفد على أنه لن يغادر مقديشو قبل تحقيقها.

 

وبدأ الوفد، الذي وصل الصومال يوم الجمعة، سلسلة لقاءاته بالاجتماع مع وزير الداخلية الجديد، عبد القادر علي عمر، ممثلاً عن الحكومة.

 

ومن المعارضة التقى الوفد الحزب الإسلامي، بقيادة الدكتور عمر إيمان، ومن المتوقع أن يلتقي اليوم الأحد رئيس الجمهورية شيخ شريف شيخ أحمد، وحركة شباب المجاهدين.

 

وقال الدكتور محمد شيخ عثمان عضو الوفد، في مؤتمر صحفي يوم السبت عقب اجتماع الوفد بهيئة علماء الصومال برئاسة الدكتور بشير صلاد: إن "تحقيق المصالحة بين الفرقاء الصوماليين هو هدف الزيارة، ولن نغادر مقديشو حتى يتحقق هدفنا".

 

وأكد د. عثمان أن "زيارة الوفد جزء من المبادرة التي أطلقها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وبتفويض شخصي من الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد".

 

ويضم الوفد ستة علماء على رأسهم الدكتور عبد الرحمن النعيمي )قطر) رئيس الوفد، والدكتور أحمد الزهراني (السعودية)، والشيخ محمد عبد الكريم (السودان) والشيخ محمد نافع المطيري ومطرق المطيري )الكويت).

 

وتركَّزت المباحثات حول ضرورة تحقيق مصالحة تخرج الصومال من دوامة العنف التي دخلتها منذ سقوط نظام الرئيس الراحل محمد سياد بري عام 1991م، ويرى مراقبون أن هذه اللقاءات هي محاولات استكشافية لمعرفة توجهات الفرقاء وتقييم الأوضاع تمهيدًا لحوار المصالحة.

 

كان بعض الفصائل الصومالية تباينت مواقفها عقب تنصيب شيخ شريف رئيسًا للصومال نهاية يناير الماضي بين مؤيدة له ومعارضة.

 

إذ أعلنت 4 حركات تأييدها للرئيس الجديد وهي: المحاكم الإسلامية في الداخل، بقيادة الشيخ عبد القادر علي عمر، وحركة الشيخ عثمان أحمد إبراهيم، وحركة التجمع الإسلامي، وينتمي إليها شيخ شريف، وجماعة أهل السنة والجماعة، إضافةً إلى قيادات في المجتمع المدني ورجال القبائل.

 

أما الفصائل المعارضة فهي: حركة شباب المجاهدين، والمحاكم الإسلامية- جناح أسمرة، وسلطة مدينة كسمايو، والجبهة الإسلامية، ومعسكر عانولي.

 

وأعلنت الجماعات الأربع الأخيرة تأسيس تحالف مناهض لرئيس البلاد الجديد أطلقت عليه اسم الحزب الإسلامي.

 

وأودى العنف في الصومال بحياة قرابة عشرة آلاف شخص منذ بداية عام 2007م، وأجبر أكثر من مليون شخصٍ على مغادرة منازلهم، في واحدةٍ من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.