أثار إعلان إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عزمها المشاركة في مؤتمر لمناهضة العنصرية تعقده الأمم المتحدة هذا الشهر قلقَ المنظمات الأمريكية الموالية للكيان الصهيوني التي وصفت المؤتمر بأنه معادٍ لـ"إسرائيل".

 

وفي بيان صحفي عبرت رابطة مكافحة التشهير- وهي منظمة يهودية أمريكية نافذة- عن قلقها بشأن قرار إدارة أوباما إرسال وفد إلى العاصمة السويسرية جنيف للمشاركة في الإعداد لمسودة إعلان مؤتمر ديربان لمناهضة العنصرية، والذي ينعقد في جنيف في أبريل 2009م؛ حيث تعقد الدول المشاركة في المؤتمر التابع للأمم المتحدة خلال الفترة من 16 إلى 19 فبراير الجاري جلسات لمناقشة صيغة الإعلان؛ الذي سيصدر عن المؤتمر في أبريل.

 

وقال أبراهام فوكسمان مدير رابطة مكافحة التشهير: إن مؤتمر ديربان "متحيز بشكل عميق ضد إسرائيل، ولا توجد احتمالية لنتيجة جيدة منه"، ودعا فوكسمان- الذي تعد منظمته من أبرز منظمات اللوبي الإسرائيلي في أمريكا- مَن وصفها بـ"الدول المسئولة" إلى عدم المشاركة في المؤتمر الذي سينعقد في جنيف.

 

وكانت دول أوروبية قد أعلنت عدم مشاركتها في المؤتمر بضغوط من إسرائيل والمنظمات اليهودية؛ بعد فشلها في حذف الفقرات المنتقدة للاحتلال الصهيوني في إعلان المؤتمر.

 

واعتبر فوكسمان أن مشاركة الولايات المتحدة في مؤتمر المراجعة تهدد "بإطالة المفاوضات وتأخير انسحاب تلك الدول"، ودعا الولايات المتحدة إلى عدم المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة المناهض للعنصرية والتي وصفته بـ"المعيب، والذي يشيطن" إسرائيل" من خلال تخصيصها بالإدانة".

 

ويعد هذا المؤتمر هو الثاني بعد مؤتمر مناهضة العنصرية الذي انعقد في ديربان بجنوب إفريقيا في 2001، والذي وجهت الدول والمنظمات غير الحكومية المشاركة فيه انتقادات حادة إلى "إسرائيل" بسبب ممارسات قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية.