كشفت مصادر عسكرية أمريكية عن تدشين خط ساخن لتلقي نداءات المساعدة من أسر العسكريين الأمريكيين الذين يفكرون في الانتحار، وسط تصاعد معدلات الانتحار بين العسكريين الأمريكيين، وبشكلٍ خاص المشاركين في احتلال العراق وأفغانستان.

 

وأكد مركز الخدمة الصحفية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية أن الخط الساخن تلقى حتى الآن حوالي 100 ألف نداء مساعدة من أسر وأصدقاء لعسكريين أمريكيين.

 

وقالت وزارة شئون المحاربين الأمريكية، التي دشنت هذا الخط منذ يوليو 2007م: إن هذه المبادرة تُمثِّل جزءًا من جهودٍ يقوم بها "خط الحياة القومي لمنع الانتحار"، وهو شبكة تضم 133 مركزًا للكوارث على مستوى الولايات المتحدة.

 

ويتم تحويل المكالمات الواردة لهذا الخط مباشرةً إلى أقرب مركز يقع فيه مسكن الشخص المتصل، من أجل اتخاذ الإجراءات المطلوبة ويعمل دون توقف 24 ساعة يوميًّا و7 أيام في الأسبوع، ويقوم عليه أشخاص مؤهلون على التعامل مع الأزمة بشكلٍ فوري.

 

وقال بيانٌ لوزارة شئون المحاربين القدماء: إن الخط تسبب حتى الآن في "إنقاذ" 2600 من العسكريين.

 

وتقول وزارة شئون المحاربين إن حوالي 5 آلاف من المحاربين القدماء ينتحرون سنويًّا، كما أن المحاربين في العراق وأفغانستان أكثر ميلاً بنسبة 35% للإقدام على الانتحار من غيرهم.

 

وأشارت الوزارة إلى أن التوجه نحو الإقدام على الانتحار في تزايدٍ مستمر خلال السنوات الأخيرة، بين العسكريين الذين يخدمون حاليًّا في الجيش أو المتقاعدين.

 

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن مؤخرًا أن عام 2008م شهد أعلى نسبة انتحار بين العسكريين الأمريكيين منذ عام 1980م، حيث أقدم 128 جنديًّا على الأقل على قتل أنفسهم، فيما ما زالت التحقيقات جاريةً بشأن 15 حالةً أخرى للتأكد مما إذا كانت انتحارًا أم لا.