انتقد حزب العدالة والتنمية المغربي مبالغة الصحافة الرسمية والمعارضة في الاستقالات التي شهدها الحزب في بعض المحافظات، والتي تأتي قبل 4 أشهر من الانتخابات المحلية المقررة في 12 يونيو المقبل، والتي شملت محافظات: مراكش وصفرو وفاس والناضور وتاونات.
وأكد الحزب في بيان له أن بعض المنابر الإعلامية تناولت في الآونة الأخيرة موضوع الاستقالات من الحزب، وقد أمسكنا في البداية عن الردِّ إلا في حدود ما تُمليه ضرورة التوضيح، غير أن تتابُع هذه الاستقالات في فترة وجيزة قبل أربعة أشهر من الانتخابات الجماعية المقبلة- وبالطريقة التي تمَّت بها، وبالنظر إلى طبيعة المعالجة الصحفية لها، والمغرضة أحيانًا وغير المنضبطة للقواعد المهنية- يقتضي بسط مجموعة من المعطيات لرفع الملابسات.
وقال بيان الحزب: إن الاستقالات محدودة العدد، وأريد لها أن تخدم مصالح أطراف سياسية معينة، وأتت من أشخاص أتعبوا الحزب منذ سنوات، ولم تفلح معهم الجزاءات التأديبية في لجم سلوكياتهم غير المؤسساتية.
واعتبر الحزب أن الاستقالات شكَّلت "مادةً أساسيةً لحملة موجَّهة ضد الحزب، مستغلة بعض المنابر الصحفية لإضعاف الحزب وإرباك صفوفه والتشويش على مسيرته الديمقراطية؛ بعد نجاح مؤتمره السادس ونجاح أكثر من 130 من مؤتمراته الجهوية والإقليمية والمحلية؛ إذ لم تسجَّل في شأنها إلا طعون محدودة".
وأكد بيان الحزب أن هذه الحملة لا تزيد الحزب إلا قوةً وتماسكًا؛ لأنه يستمد قوته من مصداقيته الراسخة وتمسكه بالثوابت الوطنية والقيم الديمقراطية والمنهج الذي يُدير به شئونه، وليس من عدد مناضليه أو تعدد هياكله أو توسعه الجغرافي.
وأشار البيان إلى أن النظام الأساسي للحزب يكفل لكل عضو الحقَّ في تقديم استقالته متى شاء؛ حيث إن قلةً من المستقيلين احترموا القواعد والآداب المطلوبة في الاستقالة، إلا أن المثير هو الطريقة "الاستعراضية" لبقية الاستقالات ولغتها غير اللائقة أحيانًا، مؤكدًا أنه سيتم مقاضاة من انتحلوا صفةً حزبيةً لا تتوافر لهم.
ورصد الحزب دوافع وأسباب بعض الاستقالات؛ ومنها عدم احترام القواعد الديمقراطية والمؤسسية للحزب، وعدم الانضباط لنتائج الانتخابات، والسعي للمسئوليات التنظيمية، واستشراف مواقع الترشيح للانتخابات المقبلة.
وشدَّدت الأمانة العامة للحزب على أن كل قرارات الحزب في الاستحقاقات الداخلية والمستويات التنظيمية كانت- وما زالت- "مستقلةً ونابعةً من إرادة مسئوليه وهيئاته ومناضليه، ولا اعتبار في اختياراتنا وترجيحاتنا إلا ما تُمليه المصلحة العامة، وما يخلص له تداولنا الديمقراطي بصرف النظر عن الأشخاص والمواقع".
وبلغة واثقة من طريقة تدبيره السياسي الداخلي؛ تابع الحزب مؤكدًا: "إن ما شهده الحزب من استقالات، وما قد يشهده من ذلك مستقبلاً، لن يشغله ولن يضرَّه ولن يُثنيَه، بل سيخلِّصه من الشوائب، وسيزيده تماسكًا وتعبئةً وانفتاحًا، وسيعزِّز قدرته على دعم الإصلاح المجتمعي والإسهام في البناء الديمقراطي لبلدنا".