دعت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان المغربية السلطات المغربية إلى فتح تحقيقٍ عاجلٍ ومعاقبة المتورطين في اقتحام جمعية نسائية تابعة لجماعة العدل والإحسان بمدينة تمارة، القريبة من العاصمة الرباط، إثر احتفاء مرتادي الجمعية بانتصار غزة.

 

وأشار مصدرٌ من الجماعة إلى أن أعوان من السلطة المحلية بالمدينة اقتحموا بعنف جمعية "التنوير" في وقت كان المكان مكتظًا بالنساء عقب نشاطٍ نظَّمته الجمعية احتفاءً بانتصار وصمود المقاومة الفلسطينية بغزة أمام الهجوم الوحشي الصهيوني وتكريمًا للمرأة الفلسطينية الصامدة.

 

 الصورة غير متاحة

 إحدى السيدات تعرضت للإغماء بعد الهجوم العنيف على المقر

وأضاف المصدر أن أعوان السلطة قاموا بتمزيق اللافتة الخاصة بالنشاط وأخذت آلتين من معدات الخياطة بالجمعية، كانتا النساء تستفدن منها لتعلُّم الخياطة.

 

وعلى إثر التدخل الأمني، الذي صاحبه سب وشتم، تعرَّضت إحدى المنخرطات بالجمعية لحالة إغماء، حُملت على إثره إلى مستشفى قريب؛ حيث سجلت شكاية بعون سلطة، كان متورطًا في التدخل العنيف.

 

وبعد تسجيل الهيئة الحقوقية التابعة للجماعة استغرابها لمعاقبة السلطات المغربية للجمعية، عبَّرت عن استنكارها للهجوم على "مقر جمعية نسائية قانونية تمارس نشاطها في ظل القوانين الجاري بها العمل في المغرب".

 

وطالبت الهيئة الحقوقية والجمعية في بيانين منفصلين بـ"رد الاعتبار لضحايا الهجوم وإرجاع المعدات المسروقة من مقر الجمعية وتعويض ما تلف منها"، وناشدت المجتمع المدني للتكتل من أجل "محاربة هذه التصرفات الخارجة عن القانون، وتأكيد قدسية القضية الفلسطينية عند كل المغاربة، وواجب التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته".

 

يُذكر أن السلطات المغربية تشنُّ منذ سنوات حصارًا متعدد الأشكال على أنشطة الجماعة المدنية والسياسية والتربوية لرفض الانخراط في المسلسل السياسي بالمغرب وفق شروط تحدد سقفها جهات عليا بالبلاد.

 

كما تتميز علاقة الجماعة بالسلطة بحالة الشد والجذب و"لي الذراع"، وهو ما يجعل الجماعة تؤدي "فاتورة" التضييق المستمر، مما جعل أصواتًا تطالب بضرورة حسم طبيعة العلاقة مع النظام السياسي بالمغرب بوضوح يمكنها من العمل القانوني في الجانب السياسي والمدني، ويقيها المضايقات الجانبية، التي تستغل موقفها لمزيدٍ من التضييق عليها.