تصاعدت حالة التوتر في العلاقات التركية مع الكيان الصهيوني إثر استدعاء أنقرة للسفير الصهيوني على خلفية تصريحات مسئول عسكري صهيوني كبير، وصفها الجيش التركي بأنها تمثل تهديدًا للتعاون بين البلدين.

 

كان قائد القوات البرية الصهيونية آفي مزراحي أعلن في تصريحاتٍ سابقة لصحيفة (هاآرتس) أنه على تركيا التوقف عن توجيه النصائح للغير وعدم نسيان المذابح التي ارتكبتها بحق الأرمن والهجمات التي تشنها اليوم على الأكراد واحتلالها الحالي لشمال قبرص؛ وهو الأمر الذي أثار استياء أنقرة.

 

واستدعت وزارة الخارجية التركية السفير الصهيوني جابي ليفي للاحتجاج على تصريحات آفي مزراحي، قائلةً: إن هذه التصريحات لا أساسَ لها من الصحة وغير مقبولة.

 

وفي نفس السياق قالت متحدثة باسم الجيش الصهيوني: إن تصريحات مزراحي التي أدلى بها في كلمةٍ خلال مؤتمر يُمكن تفسيرها على أنها انتقاد لماضي تركيا وليس لحاضرها، مضيفةً أن تلك التصريحات لا تُعبِّر عن الموقف الرسمي للجيش".

 

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد اتهم مؤخرًا الرئيس الصهيوني شمعون بيريز بأنه "يعرف جيدًا كيفية القتل" خلال مناظرة علنية الشهر الماضي بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

 

وكان أردوغان قد ردَّ بغضب عندما رفض مدير جلسة الحوار التي شارك فيها مع بيريز والأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية، منحه فرصة للرد على دفاع الرئيس الصهيوني عن العدوان على غزة، والذي راح ضحيته أكثر 1400 شهيد في القطاع.

 

وقال أردوغان للآلاف الذين خرجوا لاستقباله في المطار: "إن لغة بيريز لم تكن مقبولةً، وكان عليَّ أن أتصرفَ دفاعًا عن كرامة تركيا، كل ما أعرفه أنه يتعين عليَّ الذود عن كرامة تركيا والشعب التركي، لستُ زعيم قبيلة بل أنا رئيس وزراء تركيا ويتعينُ عليَّ أن أتصرفَ على هذا النحو".