وجَّهت حركة التوحيد والإصلاح، إحدى الهيئات الإسلامية بالمغرب، نداءً عاجلاً لأعضائها والمتعاطفين معها والعاملين في الهيئات التنموية والخيرية لإغاثة المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي عمت بعض المدن بغرب المغرب وخلفت أكثر من عشرين قتيلاً وعرت هشاشة البنية التحتية لبعض المدن مثل بن سليمان والقنيطرة وبلقصيري وقرى بنواحي الصويرة.

 

وشدد نداء استغاثة، وجهته الحركة إلى جميع أعضائها والمتعاطفين العاملين في الجمعيات الخيرية والتنموية، على تجسيد روح التضامن والقيام بالواجب؛ وذلك بالاستنفار وتعبئة كل الطاقات والإمكانيات، والعمل على تضافر الجهود وتنسيقها بالتعاون مع كافة الجمعيات والهيئات الرسمية والأهلية، من أجل إيصال جميع المساعدات الممكنة بشكلٍ عاجلٍ، وفي أقرب وقتٍ ممكن.

 

ويأتي التحرك، حسب النداء، تضامنًا مع إخواننا وأهلنا المتضررين، وتخفيفًا من معاناتهم من آثار الفيضانات والسيول، مصداقًا لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "مثل المؤمنين كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

 

وأضاف النداء: "إننا إذْ نحمد الله على أمطار الخير ونسأله تعالى أن ينفع بها البلاد والعباد، وأن يجعلها رحمةً للناس، فإننا نتضرع إليه سبحانه وتعالى، ونسأله اللطف في ما جرت به المقادير".

 

 الصورة غير متاحة

تلاميذ محاصرون بسبب الأمطار

وكان المغرب خلال الأيام القليلة الماضية قد شهد هطول أمطار طوفانية خلَّفت أضرارًا كبيرةً بالأراضي الزراعية وبالماشية والممتلكات، وغمرت المساحات الواسعة من الأراضي والبيوت والمدارس ومعظم المرافق الحيوية؛ مما نجم عنه تشريد لأعداد كبيرة من الناس، وبقائهم في العراء، بدون مأوى ولا أغطية ولا ملابس ولا غذاء.

 

وفي سياقٍ متصل، دعت رسالة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الوزير الأول ووزير الداخلية إلى فتح تحقيق في يخص جودة البنية التحتية والطرقات ومحاسبة المتورطين في البناء العشوائي، الذي تأذَّى كثيرًا بسبب قوة الفيضانات.

 

وطالبت بتوفير فضاءات للإيواء تتوفر فيها شروط الإقامة الضامنة لكرامة المتضررين، وتوفير طاقم طبي في مختلف التخصصات بعين المكان وتوفير الأدوية الكافية، والعمل على ضمان استمرارية الدراسة للأطفال المتضررين؛ وذلك بإعادة فتح المؤسسات التعليمية التي تضررت، وتوفير وسائل النقل بالنسبة لقاطني مراكز الإيواء.

 

 الصورة غير متاحة

 الفيضانات أغرقت شوارع المغرب

وألحَّت رسالة الجمعية الحقوقية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنكوبين من سماسرة الأزمة وضمان وصول المساعدات للمتضررين الفعليين، توفير مساكن تضمن كرامة المتضررين والتعجيل بإنجاز مشروع "مدن بدون صفيح" للقضاء على دور الصفيح، والبناء العشوائي.

 

وكانت مظاهرات واحتجاجات شعبية قد عمت المدن المتضررة من الأمطار والفيضانات واعتصمت أمام المؤسسات الرسمية الأمنية (العمالة، القيادة..) في كل مدينة، وطالبت بتحسين البنية التحتية للعيش واستنكار ضعف التفاعل الرسمي مع المأساة الاجتماعية.